الولايات المتحدة: اتهام النائبة المسلمة في الكونغرس إلهان عمر بمعاداة السامية

أثارت إلهان عمر، النائبة المسلمة في الكونغرس الأميركي، انتقادات من الجمهوريين وزملائها الديموقراطيين يوم الاثنين 11 فبراير 2019 بعد أن قالت إن الدعم الأميركي للاحتلال الصهيوني وراءه أموال لجنة الشؤون العامة الأميركية الصهيونية (إيباك).
وتواجه إلهان، النائبة عن مينيسوتا، انتقادات منذ أسابيع بسبب مواقفها إزاء الاحتلال الصهيوني، إلا أن تلك الانتقادات بلغت الذروة في وقت متأخر يوم الأحد 10 فبراير 2019 بعد أن ردت على جمهوري انتقدها على تويتر.
وكتبت “الأمر كله يتعلق بالدولارات”.
وعندما سألها أحد مستخدمي تويتر من تعتقد أنه يدفع الأموال للسياسيين الأميركيين ليؤيدوا الاحتلال الصهيوني، ردت اللاجئة الصومالية السابقة، بكلمة واحدة على تويتر “ايباك”.
وأثار ذلك الغضب.
وانتقدت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، عمر وطالبتها بالاعتذار على استخدامها “مصطلحات +معادية للسامية+” في تغريدتها.
وقالت بيلوسي وعدد من القادة الديموقراطيين “ندين هذه التصريحات وندعو النائبة عمر إلى الاعتذار فوراً على هذه التصريحات المسيئة”.
كما كتبت بيلوسي على تويتر أنها تحدثت مع عمر يوم الاثنين، وأنهما “اتفقتا على أنه يتعين علينا أن نغتنم هذه اللحظة للتقدم إلى الأمام في رفضنا معاداة السامية بجميع أشكالها”.
وقال الديموقراطي اليوت انغل، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب التي تشمل إلهان في عضويتها إن “معاداة السامية بأي شكل من الأشكال أمر غير مقبول، ومن الصادم سماع عضو في الكونغرس تعيد إحياء المصطلح المعادي للسامية +أموال يهودية+”.
ودعت ليز تشيني، الزعيمة الجمهورية البارزة في مجلس النواب، القادة الديموقراطيين إلى “إدانة معاداة السامية” وإخراج عمر من اللجنة.
ووزع نائبان ديموقراطيان رسالة إلى زعماء الديموقراطيين وبينهم بيلوسي، يدعوهم فيها إلى اتخاذ “تحرك سريع” ضد اللغة المعادية للسامية التي يتحدث بها بعض أعضاء البرلمان.
ولم يذكر النائبان جوش غوتهايمر والين لوريا، وهما يهوديان، عمر بالاسم.

وتنتقد إلهان عمر الحكومة الصهيونية بسبب معاملتها للفلسطينيين.
وقدمت إلهان عمر والنائبة الديموقراطية المسلمة الثانية في مجلس النواب رشيدة طليب المنتميتان إلى الجناح اليساري للحزب دعمهما العلني لحركة “بي دي اس” (مقاطعة، سحب الاستثمارات، وعقوبات) التي تدعو إلى مقاطعة اقتصادية وثقافية وعلمية للاحتلال الصهيوني، تعبيرا عن احتجاجهما لاحتلالها للأراضي الفلسطينية.
وكان ناشطون فلسطينيون أسسوا هذه الحركة التي استلهمت تحركها من الحملة الدولية الواسعة ضد سياسة جنوب أفريقيا العنصرية، وساهمت في إسقاط النظام العنصري في ذلك البلد. لكن بعض أنصار الاحتلال الصهيوني يعتبرون أن لها دوافع تنبثق من معاداة للسامية.
وأثارت هذه التصريحات ضجة كبيرة في مجلس النواب.
واتهمت المجموعة الجمهورية في مجلس النواب قيادة الحزب الديموقراطي بتشجيع “خطاب كراهية وعدم تسامح إزاء إسرائيل”.