الفانون يقدمون شهادة للتاريخ بحق الزعيم الراحل معمر القذافي

كان الزعيم الراحل معمر القذافي يملك علاقات وطيدة مع الفنانين العرب، حيث كان يستقبلهم ويكرمهم ويساعد كبار السن منهم على مواجهة مصاعب الحياة ، كما كان محبا للنقاش حول الأعمال الفنية، وكان ناقدا مميزا لها.

وقد كتب القذافي عشرات الأغاني التي أداها فنانون عرب مثل كاظم الساهر وعبد المجيد عبد الله وعبد الهادي بالخياط وعبد الكريم عبد القادر وعدنان الشواشي ومحمد الجبالي وحسن الدهماني ومحمد حسن ووليد الكور ووليد توفيق وصبحي توفيق وسعدون الجابر وغيرهم .وفي المساحة التالية بعض ما رواه الفنانون عن علاقاتهم بالزعيم الراحب.

من جانبه تحدث الموسيقار الراحل عمار الشريعي في أحد لقاءاته التلفزيونية، عن موقف طريف جمعه مع الزعيم الراحل معمر القذافي، مشيرا إلى أن رئاسة الجمهورية في مصر، طلبت من فرقة “صلاح عرام” الذي كان الشريعي أحد أعضائها، إحياء حفلا سيحضره القذافي في مقر رئاسة الجمهورية.

وأضاف خلال حواره ببرنامج “من أنتم” الذي كانت تقدمه الفنانة بسمة على قناة “القاهرة والناس” وهي الحلقة التي جمعته بالشاعر أحمد فؤاد نجم، أن بمجرد بدء فقرة الفنان محمد العزبي وقيامه بغناء المواويل، جاء ضابط من الرئاسة لاصطحاب الشريعي من على المسرح وأجلسه في الصف الأول الذي يجلس فيه القذافي.

تابع الشريعي: “بعد دقايق لقيت واحد قعد جنبي وقالي أنا أخوك معمر.. وقالي أنا جيتلك عشان متفهمنيش غلط.. أنا مفيش مشكلة شخصية بيني وبينك.. أنا مشكلتي مع الآلة اللي انت بتعزفها”.

أوضح القذافي سبب اعتراضه على آلة “الأورج” التي تخصص الشريعي في عزفها قائلا: “الآلة اللي بتعزفها آلة غربية واستعمارية.. أنا لا أتصور إن مواطن مصري شريف زيك يعزف عليها”.

ونشرت “مجلة روز اليوسف” المصرية مذكرات الراحلة سعاد حسني ومن بينها حديثها عن الزعيم الراحل معمر القذافي الذي حاول انقاذ سعاد حسني بشراء الافلام الاباحية التي صورها صفوت الشريف أمين عام الحزب الوطني المنحل للفنانة خلال فترة تعاونها مع المخابرات المصرية حيث شاهدها نجل القذافي سيف الاسلام واتفق على شرائها منه بمئة مليون جنيه مصري، وبينت المجلة أن سعاد حسني كشفت كل تلك الأسرار في مذكراتها الشخصية، التي لم تتمكن من نشرها، حيث تعرضت للقتل بإلقائها من شرفة منزلها في لندن، وأضافت سعاد حسني أن الزعيم معمر القذافي عرض على صفوت الشريف عام 2000 شراء مجموعة أفلامها التي احتفظ صفوت بنسخة منها مقابل 100 مليون جنيه مصري. ووعده صفوت بالتنفيذ عندما يكون الوقت مناسبا.

وقال مقربون من الفنانة سعاد حسني أن القذافي أراد إنقاذها من ورطة الضغوط التي كانت تخضع لها من قبل بعض القوى السياسية والإستخباراتية أنذاك، واعترفت سعاد حسني بأنها أبلغت الرئيس السابق حسني مبارك بذلك، فلم يعرها اهتماما، بل أبلغ الشريف بما ذكرته سعاد، فسافر إليها في لندن، ونشبت بينهما معركة استخدمت فيها سعاد سكينة تقطيع التفاح في جرح الشريف.

كما تحدث الفنان السوري دريد لحام عن سهرة كانت في دمشق  في سنة 2008 على هامش مؤتمر القمة العربية الذي كلفه بها أحد المسؤولين من القصر الجمهوري وأخبره أن الزعيم الراحل معمر القذافي أراد أن يزوره في بيته الأمر الذي لم يرفضه على الإطلاق لأن القذافي وقتها كان ضيفاً مرحبا به في سوريا وفي مؤتمر القمة، وأظهر فيديو تداوله  الآلاف من مستخدمي موقعي اليوتيوب والفيس بوك معمر القذافي في سهرة خاصة بمنزل دريد لحام في دمشق، في السهرة التي شارك فيها عدداً من الفنانين السوريين ومنهم سلمى المصري، والراحل ناجي جبر “أبو عنتر”، والمغني علي الديك، وعدداً آخر من الفنانين،

من جانبها قالت الفنانة الراحلة صباح، في لقاء نادر لها مع الإعلامي وائل الإبراشي، إن البعض يرى أن الوسط الفني مطمع، ورؤيتى أن الفنان لا يوجد أهل له، ولو مرّ بحالة مرضية لا أحد يسأل، كاشفًة عن علاقتها بالزعيم معمر القذافي، كانت قوية حيث زارها أثناء مرضها بالجلطة ورأت منه عطفًا لم يحدث.

وتابعت: سأل عني وأرسل لي ما أريد ولم يفكر، وجلست معه لفترة وسلمت عليه ورأيته ذوق ويفهم عكس ما يروجون عنه الناس، وأعطاني منزلًا لي ولابنتي.

كما غنت وردة الجزائرية لمعمر القذافي عام 1977، حين أهدته أغنية خاصة في احتفالات ثورة الفاتح من سبتمبر، بعنوان “إن كان الغلا ينزاد” و”صلي ع النبي يا مصلي” من إلحان الفنان الكبير محمد حسن  في عز التوتر بين مصر وليبيا، وقال الرئيس المصري الاسبق أنور السادات لوزير الثقافة حينها عبدالمنعم الصاوي “شد ودن بنتنا عشان متغنيش تاني”،

أما الممثلة المصرية شيرين فدافعت بقوة عن القذافي ، وفي العام 2011 دعت جماهير الشعب العربي والليبي إلى الحفاظ على الزعيم الليبي معمر القذافي وقالت إنه قيمة يجب الحفاظ عليها، كما أنه زعيم محترم لأنه يرفض الإقامة بالفنادق والقصور ويكتفي بالجلوس في الخيام فقط.

ورفضت شرين التراجع عن أقوالها السابقة التي هاجمت فيها المسلحين في ليبيا، واعتبرت أن ما يقومون به تشويها لصورة ليبيا أمام العالم.

وفسرت شيرين قولها بأن «القذافي من الشخصيات المحترمة»، أنها كلما ذهبت إلى دولة يقولون لي إن القذافي عندما يزورنا يرفض الجلوس في الفنادق أو في القصور ويفضل الجلوس في الخيام، وهذا يعني أنه زعيم محترم، وقالت “أنا عن نفسي أحكم عليه من منطلق ملاحظاتي بأنه شخص جيد”.

وعن تشبيهها للثورات العربية بالفستان وما يعني ذلك من استهتار بدم الشهداء، قالت لا يمكن أن أتحدث عن الشهداء باستهتار بل أدعو لهم بالرحمة، وإن كنت أظن أننا نحن من يجب أن نطلب منهم أن يدعو لنا، لكنني لا أزال عند كلامي الذي ذكرته.

وأكدت الفنانة المصرية أنها تؤيد المطالب المشروعة للشعب، لكنها أبدت تحفظها على هتافاتهم ضد النظام الليبي السابق

من جهته أعرب الفنان الكبير محي إسماعيل عن إصراره على تجسيد شخصية القائد الليبي السابق معمر القذافي في فيلم سينمائي أو مسلسل تلفزيوني، مؤكداً أنه سبق وعرض على القذافي نفسه فكرة الفيلم فوافق بشروط.

وأشار إسماعيل  إلى أنه يرى أن مشروعه الفني الذي سيتناوله سيرصد سلبياته وإيجابياته، فالقذافي مثله مثل أي شخص على الأرض.

وأضاف إسماعيل أن شخصية معمر القذافي غاية في التعقيد، لذا يرغب في تجسيد شخصيته مثلما يرغب في تجسيد أي شخصية معقده على وجه الأرض بصرف النظر عن اختلافه أو اتفاقه معها، وتساءل محي قائلاً: هل حينما قدمت شخصية ديليسبس أو نابليون بونابرت، ويوليوس قيصر ورودريجو إمبراطور إسبانيا كنت أحبهم، فهي مجرد شخصيات أحب تقديمها لأنها مركبة وثرية بالتفاصيل.

وعما يتردد عن صداقته السابقة بالقذافي قال محي إنه لم يكن صديقه بل فقط سبق أن زاره وجلس مع عائلته وكان ذلك قبل عشر سنوات، وعرض عليه وقتها أن يجسد فيلماً عنه فأعطاه 15 كتاباً عنه حتى يدخل في تفاصيل حياته ونفسيته، وأوضح أن أي فنان يقول إنه صديق حاكم، فهو بلا شك كاذب لأن الحكام أنفسهم يرفضون الصداقة حتى لا يتواجد صديق ينافسه في ذاته، وهذا تحليل نفسي لأي حاكم.

واستطرد محي قائلاً إنه بالفعل كان قد انتهى من كتابة الفيلم لكن سيعيد كتابته من جديد لأن الثورات غيرت العالم كله، لذا فالأحداث لابد أن تشهد تغييرات كثيرة.