باريس تختار أدواتها فى ليبيا … والجويلي آخرها

باريس تنفذ عدة مهام عسكرية في ليبيا منذ 2014 ..عنوان لن يمر مرور الكرام لمتابعي الشأن الليبي.
حيث كشفت نشرة “مغرب كونفيدونسيال” الفرنسية الخاصة، والتي تُعنى بشؤون دول المغرب العربي عن وجود جهود حثيثة وفعلية لتوحيد المؤسسة العسكرية في ليبيا، كخطوة نحو استقرار مستدام للوضع السياسي في البلاد.
الأمر المثير للدهشة هو اتفاق فرنسا مع آمر المنطقة العسكرية الغربية المدعو أسامة الجويلي للعمل على توحيد المؤسسة العسكرية بدلا من التنسيق مع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير المعتمدة فائز السراج.

يبدو المشهد أمام المتابعين للشأن الليبي التفاف من القيادة العسكرية الفرنسية حول إرادة الشعب الليبي في تنصيب بعض الشخصيات التى تقوم بأدوار تتناسب مع الأجندة الفرنسية
ومن ناحيه أخرى نجد أن فرنسا التي تتعامل بأريحية أكثر مع الشرق الليبي. وتحديدا مع حفتر تمسك الآن بمنتصف العصا، وحثها للمدعو “الجويلي” للتنسيق مع حفتر.

والداعي للغرابة هنا أن الدول الغربيه تتعامل مع ليبيا دون اعتبار لإرادة الشعب الليبي أو سيادة الدولة ويظهر ذلك جليا في اختيارها لـ”الجويلي” لتحقيق رغباتها، وأيضا في اختيار شخصيات أجنبيه تشرف على السياسات النقديه للدولة كما حدث بالمؤتمر الاقتصادي الذي عقد فى تونس اليومين الماضيين.