الحقيقة الضائعة رغم مرور 30 عامًا على تفجير طائرة لوكربي

لوكيربي ليست مجرد حادثة طائرة ، هي قضية جاهزة يفصلها الغرب على من اتخذه عدوا .. بالأمس كان الاتهام لليبيا واليوم الاتهام لإيران دون إظهار الحقيقة الضائعة او تعويض الضحايا أو تعويض ليبيا عما تلقته جراء الاتهام الباطل.

وتبدأ القصة بعد مرور 30 عامًا على تفجير الطائرة “بأن أم 103”  فوق بلدة لوكربي الإسكتلندية، ورغم إقفال الملف عام 2001، بعد إتهام ليبيا بوقوفها وراء العملية، لتأتي تقارير “الموساد” بنشر وقائع وملفات جديدة انتقائية، وهذه المرة المتهم إيران.

صحيفة “ديلي الميل” البريطانية، نشرت تقريراً عن كتاب جديد للمؤلف الأمريكي “دوغلاس بويد”، نفى فيه جميع التهم عن ليبيا، وربط تفجير طائرة لوكربي بإيران وحلفائها. بويد وفي كتابه الذي حمل عنوان “لوكربي.. الحقيقة”، اتهم وزير الداخلية الإيراني الأسبق “علي أكبر موهتشاميبور” بالوقوف خلف العملية، وقال أيضا “جاء بناءً على نسج من الأكاذيب تركزت على زعم صاحب متجر مالطي أنه رأى المقرحي يشتري ملابس مشابهة لتلك التي كانت في الحقيقة مع القنبلة، والتي كانت لتتمزق عبر جسم الطائرة”.

وقال الدكتورإبراهيم الغويل محامي ليبيا في قضية لوكربي، في ذاك الوقت، إن ليبيا لم تكن لها أي علاقة بتفجير الطائرة “بأن أم 103”  فوق بلدة لوكربي منذُ البداية، نافيًا أن يكون للمتهمينِ الرئيسينِ فيها عبدالباسط المقرحي والأمين فحيمة، أي علاقة بهذه الحادثة، مؤكدا بأن لديه معلومات وأدلة، وهي نفس الأدلة التي تحصلت عليها محكمة العدل الدولية، والولايات المتحدة الأمريكية، والتي تؤكد بأن الفلسطيني أحمد جبريل، كان وراء هذه الحادثة بدعم من إيران.

وأضاف الغويل بأن ليبيا كانت قد اقتربت من حصولها على الحكم ببراءة، قبل تدخل عبدالرحمن شلقم بصفته وزيرًا للخارجية، وعقده لصلح مباشر مع أسر الضحايا مقابل 8 مليار دولار، قبل أن تخرج معلومات عن خفضها لمبلغ 4 مليار، وأخيرًا انتهت عملية التصالح بمنح مبلغ يقدر بنحو 2.8 مليار دولار، مضيفًا بأن تعويض أسر الضحايا كان بنحو 2 مليار على نحو دفعتين، وأكد أن آخر 800 مليون طلب الزعيم الراحل معمر القذافي بنفسه إيقاف صرفها.

سؤال يطرح نفسه بعد مرور 30 عامًا على العملية، هل استلم أهالي الضحايا تعويضاتهم التي منحتها ليبيا، فهل المحكمة الدولية والشرعية الدولية أوصلت هذه المبالغ لأهالي الضحايا؟

والحقيقة الأهم لماذا يحاكم عبد الباسط المقرحي بتهمة ليبيا بريئة منها وهو برئ منها ؟؟ أليس ذلك لحفظ ماء الوجه للغرب الضعيف الذي لا يملك سوى تقديم قربان بريء لأخطائه

 

فلماذا مع ليبيا تحديدا تضيع الحقائق .. وتموت الروايات وتتغير الأبطال ؟؟ وإذا كانت إيران هي المتهم الحالي فيا ترى مَن سيكون المتهم القادم لارتكاب أساطير الغرب