حصاد فبراير.. السرطان ينهش أجساد الليبيين بسبب عدوان “الناتو”

تحدثت أحدث إحصائية أممية، عن أن 6077 شخصًا ينضمون لطابور المرضى بالسرطان في ليبيا سنويًا، وأن النسبة الأكبر من عدد المصابين هم المصابون بسرطان القولون والرئة بنسبة 12% لكل منهما من إجمالي المصابين بالسرطان في البلاد، ثم تأتي الإصابة بسرطان الثدي بنسبة 11%، وتاليًا سرطان المثانة بنحو 6.4%، في مقابل 59% لباقي أنواع السرطانات، لكن تبقى نسبة الإصابة بسرطان الثدي هي الأعلى بين نسب الإصابات بمختلف السرطانات لدى الإناث.

ونشرت وسائل إعلام دولية تقريرا يتحدث عن تزايد عدد المرضى الليبيين بالسرطان بشكل ملحوظ خلال السنوات الثماني الماضية، وخاصة بين الأطفال، في ظل نقص الدواء والإمكانات الطبية التي تقدمها المستشفيات الداخلية.

ونقل التقرير عن مسؤولة بمركز سرت للأورام، قولها إنهم يقدمون خدمة طبية للمئات من مرضى السرطان كل أسبوع قدر المستطاع، في ظل نقص حاد للأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة، مشيرة إلى أن عدد مرضى السرطان «في تزايد دائم دون معرفة الأسباب التي أدت إلى ذلك».

وقال الأكاديمي في مجال التلوث البيئي والإشعاعي، الدكتور نوري الدروقي، إن الأحداث التي شهدتها البلاد، عقب ضربات حلف (الناتو) عام 2011، تركت أثراً سلبياً على البيئة، من حيث الإشعاعات الناتجة عن الحرب التي شهدتها البلاد، وقال إنهم عقدوا ندوة علمية مؤخراً، حضرها كبار المتخصصين في مجال التلوث البيئي، «فاكتشفوا أن أحد المعسكرات، وهو (المعسكر 77) عثر بداخله على بعض آثار لليورانيوم، لكن إلى الآن لم يتم التعامل معه».

وأرجعت بعض الأوساط الطبية في ليبيا تزايد الإصابة بالسرطان «بشكل كبير» إلى مياه الشرب والري، نتيجة لتلوثها أثناء قصف “الناتو”.

وقال الحقوقي، عبد المنعم الزايدي، إنه «بالنظر إلى العدد الكبير لليبيين المصابين بمرض السرطان داخل مصحات في ليبيا وتونس ومصر والأردن، فإنه يتوجب على السلطات الليبية أن تعلن أن مرض السرطان بليبيا أصبح قضية أمن قومي ليبي»