اليونيسيف: الشباب في ليبيا يشكل 26% ومع ذلك فاحتياجاتهم ليست أولوية بالنسبة للسلطات

أعلنت بعثة الاتحاد الأوروبي في ليبيا ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة أن عدد سكان ليبيا يصل إلى نحو 6.4 مليون نسمة، تبلغ نسبة الشباب منهم 26% ، وعلى الرغم من هذا العدد إلا أن احتياجات الشباب لم تحظى حتى الان بالاولويات من جانب السلطات, وهي عرضة للمزيد من النفور من المجتمع، لافتة إلى أن الشباب عرضة للصراع المستمر وتعطل الخدمات العامة.

وتابعت: ويواجه الشباب ايضا عمليات اغلاق متكررة للمؤسسات التعليمية وارتفاع معدلات البطالة، وعقب بأنه على الرغم من ان الالتحاق بالمدارس الابتدائية والثانوية لا يزال عاليا في ليبيا, لا تزال هناك فجوة بالغة الاهمية بين النظام التعليمي ومتطلبات سوق العمل.

وأكدت المنظمة أن الشباب لا يملكون سوى فرص قليلة للمشاركة الاجتماعية ويواجهون مستويات عالية من العنف، سواء في المدارس او في مجتمعاتهم المحلية، كما يجري تجنيد العديد من الشباب في المليشيات.

وزادت وعلى الرغم من ان هناك وعيا متزايدا بضرورة ادراج الشباب في المبادرات الانمائية، لكن لا يزال هناك نقص في البيانات المفصلة عن التحديات اليومية التي يوجهه الشباب في ليبيا.

وأوضحت المنظمة أن بناء السلام والقدرة على الصمود في ليبيا يتطلب المشاركة الكاملة  والهادفة للشباب ؛ ولهذا السبب اطلق الاتحاد الاوروبي واليونيسيف مشروعا تجريبيا قدره 3 مليون يورو في يونيه 2016 تحت شعار: ” نحو المرونة والادماج الاجتماعي للمراهقين والشباب في ليبيا “، الذي يعمل على تزويد الشباب بمهارات الحياة, وتعزيز مشاركتهم المدنية والاقتصادية, ودعم مبادراتهم المحلية التي تعزز التماسك الاجتماعي, كما يدعم هذا المشروع المشاركة النشطة والبناءة للشباب في ليبيا, وذلك في تشكيل بلدهم.

وكشفت المنظمة أنه في ابريل 2017, كان 17 شابا من جميع انحاء ليبيا من بين اول من يشعر بمزايا المشروع عندما شاركوا في حلقة عمل لمدة اسبوع بشان السلام الايجابي في ليبيا، وبعد التعلم عن مختلف اركان السلام وتبادل خبراتها بشان الحياة للشباب في ليبيا, تم تشجيع المشاركين على وضع مشاريع تهدف الى بناء السلام في مجتمعاتهم المحلية، ومع الافكار التي تتراوح بين انشاء محطة اذاعية في سرت لانشاء شبكة سلام من الاقران في البلد, فان نجاح حلقة العمل كان واضحا في ليبيا بالفعل.

وفي يوليه 2017 يشارك 115 شاب ليبي اخر من اربع بلديات ايضا في حلقة عمل مدتها يومين لتدريس القيادة, وتعبئة الشباب, ومهارات الدعوة، منوهة إلى استمرار وجود دورات تدريبية اضافية مثل تنظيم المشاريع في كل من البلديات الاربع.

ولفتت منظمة اليونيسيف إلى أنه بالإضافة الى التدريب على المهارات الحياتية, يعمل المشروع الممول من الاتحاد الاوروبي مع الشركاء المحليين لتطوير قدرة الجهات الفاعلة المحلية المعنية بحماية الاطفال على تقديم الخدمات النفسية الاجتماعية.

وفيما يتعلق بالأطفال والشباب الذين كانوا مرتبطين في السابق بالجماعات المسلحة، فإن هذا أمر حاسم بشكل خاص. وبعد الافراج عن 125 طفل من الميليشيات في الزنتان, كان المشروع يدعم عملية اعادة الادماج لهؤلاء الاولاد في الوقت الذي يستأنف فيه حياتهم الطبيعية. معاناة من اجهاد ما بعد الصدمة.

ولفتت المنظمة أن الامر لا يتعلق فقط بدعم اولئك الذين كانوا مرتبطين في السابق بالصراعات المسلحة, وانما ايضا بشان تقديم الدعم للمجتمع الاوسع. وفي مركز الصفا في الزنتان على سبيل المثال, تلقى ما يزيد على  50 شخص من قادة المجتمعات المحلية والعسكرية تدريبا بشان حقوق الطفل وحماية الطفل, وتم تدريب  100 مدرس على الدعم النفسي الاجتماعي, وعلى 127 من العاملين الاجتماعيين في البلدية المشاركة في هذا – في دورة تدريبية عن الدعم النفسي الاجتماعي القائم على المجتمع المحلي.

وأضافت المنظمة أن اليونيسيف تقوم بالتنسيق مع الاتحاد الاوروبي, بتوفير التدريب على المهارات الحياتية لما لا يقل عن1,400 من المراهقين والشباب, وانشاء 8 مركزا لتوفير الدعم النفسي الاجتماعي في جميع البلديات الاربع, وتشجيع  1,000 شاب على المشاركة في الشباب. وادى ذلك الى مبادرات المشاركة المدنية.

وتابعت المنظمة الشباب يشارك في التدريب على القيادة وحقوق الطفل والمؤسسات الاجتماعية في جميع البلديات الاربع, ويجري انشاء مراكز للشباب كقاعدة للمبادرات التي يقودها الشباب المحليون، كما يجري وضع خطط لانشاء نوادي المواطنة في 20 مدرسة في البلديات المستهدفة, وبناء قدرات اتحاد الطلاب, وتعليم مهارات التوظيف.

وزادت أن اليونيسيف تواصل ايضا العمل مع البلديات لاعتماد نهج اكثر ملاءمة للطفل, والعمل على تهيئة الفرص للشباب للمساهمة في اتخاذ القرارات وضمان ان تكون القرارات التي يجري اتخاذها في صالحها.