ليبيا في المركز السادس عربيا في “العبودية المعاصرة”

77

نشرت منظمة “foundation Walk Free” العالمية تقريرا عن العبودية المعاصرة التي نعيشها في القرن الواحد والعشرين، بأشكال وألوان مختلفة، مبينة ان القائمة “السوداء” للدول التي تتواجد فيها العبودية ضمت 19 بلدا عربيا بينها ليبيا.

وجاءت ليبيا في المركز السادس خلف السودان والعراق واليمن وسوريا والصومال، وذكرت المنظمة أن ما يقارب 80 ألف شخص، وقعوا كضحايا للعبودية في ليبيا بنسبة 1.130 % من عدد السكان.

وإذا قارنا أرقام المنظمة اليوم ،وقبل 3 أعوام نجدها تضاعفت أكثر من 4 مرات، إذ بلغت في العام 2013 حوالي 17 ألف.

ويشمل مصطلح العبودية الحديثة الذي تحدثت عنه المنظمة (تهريب البشر والدعارة القسرية وتجنيد الأطفال واستغلالهم والعمالة القسرية)

وبشكلت مفصل قالت المنظمة عن تهريب البشر ان حالة الإنفلات الأمني التي عاشتها ليبيا منذ العام 2011 وحتى اليوم، شكلت بيئة خصبة لممارسي “الجاهلية الحديثة”، فبالنظر إلى شواطئ ليبيا وبحرها تجد جوابا وافيا عن المستوى الذي وصلت إليه البلاد في ملف تهريب البشر

وتنشط في ليبيا شبكات كثيرة لتنظيمات مختصة بتهريب البشر، ومنها من يعمل تحت حراسة مشددة خارج القانون، وذكرت بعض التقارير أن هؤولاء المهربين يدفعون الأموال لبعض الجهات في ليبيا لتسهيل مهمتهم أو غض الطرف عنهم لمواصلة جريمتهم.

وفيما يخص الدعارة القسرية تزامن نشر تقرير منظمة “Walk Free” مع تقرير لصحيفة “التايمز” البريطانية، قالت فيه إن مهربي البشر لم يعد هدفهم التهريب فقط، بل أن مطامعهم وصلت إلى حد الاستغلال الجنسي، وخداع المهاجرين بالبقاء تحت سيطرتهم لسنوات.

التقرير أشار إلى أن المهاجرات الأفريقيات الباحثات عن حياة أفضل في أوروبا يقعن في شباك الاستغلال الجنسي، ويصبح مصيرهن مجهولا، وتقول نيجيرية عشرينية للصحيفة إن أحلامها في الوصول إلى أوروبا انتهت في بيت ل”الدعارة بليبيا”.

ويذكر التقرير أن أغلب الأفريقيات تنتهي رحلتهن في حي قرقارش وسط طرابلس، وهو معروف بانتشار بيوت الدعارة، ويتعرضن هناك لأسوأ استغلال جنسي، ولا يسمح لهن بالعودة إلى يلادهن، أو مواصلة مشوارهن نحو إيطاليا.

وبخصوص تجنيد الاطفال لفت التقرير الى ان الاطفال في ليبيا تجرعوا مرارة الأوضاع المأساوية التي تعيشها البلاد منذ أكثر من 5 سنوات، وتحولوا إلى أداة حرب بيد بعض التنظيمات المسلحة.

وبين ان بعض أطراف الصراع في ليبيا تجردت من إنسانيتها وزجت بالأطفال في ساحات المعارك، بعد إخضاعهم لتدريبات عسكرية و”غسل أدمغتهم” بأفكار ومعتقدات تتناسب مع الأجندات السياسية، وبعد ذلك يمكن رؤيتهم في الخطوط الأمامية لساحات المعارك.

وقالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان فرع ليبيا، إن العديد من الأطفال قتلوا في اشتباكات بين الميليشيات المتناحرة، فيما وقع آخرون في الأسر وجرت المساومة عليهم، وعمل بعض الأطفال في تجهيز الذخيرة وتنظيف السلاح والخدمات العسكرية الأخرى.

فخلال العام 2015 كان نصيب الطفولة من عمليات الخطف الموثقة 11 حالة، أما من تم تجنيدهم من قبل تنظيم داعش الارهابي بمدينة سرت فعددهم قرابة الـ150.