ليلة سقوط الدولار

لم يسقط الدولار من الدور التاسع، ولكن الدينار هو من وصل الدور الثاني مستعينا بعكازين.

الدينار لن يصل إلى سطح عمارة العملات، والدولار لن ينزل إلى طابقها الأرضي، لغير سبب واحد ووجيه.

القصة تتعلق بقانون سوق، ومؤشرات متقلبة لاقتصاد غامض، وليس كلام تقازة عجرية تحاول أن تقرأ كف الصديق الكبير.

هناك عاملين رئيسيين اثنين وراء نزول الدولار، او بصورة أدق ارتفاع أداء الدينار.

العامل الأول يتعلق بمسطرة العرض والطلب، ضخ النقد الأجنبي، سواء بفتح اعتمادات لأكثر من ألف شركة مع نهاية شهر ديسمبر، أو مخصصات أرباب الأسر، زد على ذلك تحويلات الأخرى، لأغراض أخرى.

العامل الثاني هو خطاب الطمأنة، من خلال زيادة مخصصات أرباع الأسر والشروع المبكر في تنفيذها، وكذلك ارتفاع أسعار النفط في السوق العالمي، واحتمالات تغيير على مستوى ادارة مصرف ليبيا.

ولكن في كل الأحوال لن ينفخ الدينار ريشه إلا في مصرف ليبيا المركزي، ومحطات التزود بالوقود، ولن يسقط عليه مرة أخرى في سوق المشير.

أقصد لن يختفي السوق الموازي ويتوحد سعر الدولار على واحد فاصل أربعة، لأن ذلك يتطلب تلبية طلب من العملة الأجنبية يتخطى 40 مليار دولار، وحتى لو أن هذا ليس مستحيلا، فهو جنون.

أما أن يعود الدولار إلى ما فوق حاجز التسعة، فذلك غير ممكن مع تخلي المركزي على تدابيره التقشفية المتشددة، وخاصة أن المحافظ يحاول استمالة الشارع الليبي، وتملقه.

المهم ليست هناك شحنات دولار تخرج من بوابة مصرف ليبيا، وتفرغ في سوق المشير، ولا بارونات سوق الذهب هم من يملك ريموت كنترول الدولار يرفع قيمته وينزلها إلا بقدر ضئيل.

مصرف ليبيا وحده من يملك احتياطي النقد الاجنبي، ووحده من (يقيمها) بالدولار، أو بعملة عمر المختار.