بقلم الإعلامي عبد الباسط بن هامل.. غسان المفلس

تحدث غسان سلامة عن وضع حجر أساس مركز شرطة، حجر على حقيقة ميليشيات نافذة في عاصمة يختطف أبنائها الموت القادم من فوهات بنادقها.

ميليشيات اعتمدها فايز السراج نواة قواته وجيشه وهي التي أعلنت تمردها عليه، وذات يوم تمكنت من الوصول إلى غرفة نومه، يخبره أحد قادة الميليشيات: إياك والعبث بِنَا ( نحن الأقوى )!
تلك الميليشيات التي أرغمته على استبدال “نجمي الناكوع” وأصبح مستبعدا ب”سلطة الأمر الواقع”، حتى نسينا أن لدينا حرس رئاسي صرفت و رصدت له الملايين! أصبح نائمًا في العسل، ذلك الحرس الذي ذكره غسان في الإحاطة السابقة وسقط منه سهوا في إحاطته الأخيرة.

لعل حجر أساس مركز شرطة حي الأندلس ينطق ليحكي لنا قصة عشق غسان مع الأحجار والطرق وأشجار الزيتون، لكنه ابن مركز الحوار الإنساني – سلامة – مرر لنا أضحوكة الإنجاز حتى بات سخرية الليبيين ، لكننا تناسينا أنه مرر من خلفنا قوله ( أن المؤتمر الجامع سيضع أساس الانتخابات ومن يعترض عليه يسعى لتحقيق مصالح شخصية ضيقة ).

غسان سلامة عندما تفرض علينا قائمة بالأسماء ( بعضها مشبوهة ) تفرض علينا أجنداتها وخارطة طريق، أسماء لم تكن مرشحة من قواعدها وإنما مرشحة من جنيف ياخواجة، ومع هذا المجهول سنكون حتما ضد صخيرات أخرى افقدتنا الكثير، صخيرات جعلت على سبيل المثال لا الحصر، نعيمة جِبْرِيل وجمعة القماطي وكأنهم ارقام صحيحة في معادلة الصراع الليبي ، صخيرات جديدة لا وألف لا …

ياغسان كنت شاهد زور مأجور، نطقت بحسب هوى الإنجليز وجماعة الاخوان ، فوافق كلامك حديث خالد المشري حين قال : لابد من التسليم بنتائج المؤتمر الجامع، واتفقت بعدكما سفيرة في بريطانيا في مجلس الامن بقولها : نؤيد المؤتمر الجامع، وهولاء الإنجليز ما وقفوا خلف أمر ما، إلا وكان مكيدة لنا من مكائدهم التي لم ولن تنتهي …

ياغسان يامن لم ترى ولم يرى معك فريقك الضخم في العدد لا في الفكر من يسعى بيننا في الفتنة لا بالوئام وتقريب البعيد وتسهيل وتسيير الحوارات حتى بات جمعكم يتحدث عن الزيتون وعن تدريب رجال الأمن واجتماعات ليس لكم فيها شأن، تجاهلتم وعن عمد أرتال القوات المسلحة العربية الليبية وهي تشق صحراء الحقيقة لانتشال ليبيا وجنوبها الحبيب من الظلاميين، جيش لم يقدم المليار ولم يقدم المليون صدقة ولا وهم، قدم فلذات كبد الأمهات من كل شبر في ليبيا الحبيبة مقدمين لا مدبرين منتصرين باْذن الله، لم تسعفك كلماتك للحديث عنهم وأخبار مجلس الوهم الذي قرر ذات يوم اسقاطنا، وسعيت في تحصين العاصمة بالقرارات وإقرار شرعية الميليشيات من تقدم الجيش تماشيا مع رغبات جماعات اسطنبول التي لم تتحدث فيها عن سفن الموت القادمة جهارا نهاراً …
ألم يخبروك اننا حررنا بنغازي ودرنة وخليج سرت دون الحاجة للأمم التي دفعت بك للمحرقة، كنا وكان حينها الضباط عشرات في المرج …. اليوم سبها وغدا طرابلس …