ليبيا

خبراء: سياسات المصرف المركزي وراء أزمة السيولة المفتعلة

تحذيرات من فشل إدارة المصرف المركزي وتآكل الثقة العامة

ليبيا 24

حذر خبراء اقتصاديون ومحللون من سياسات مصرف ليبيا المركزي في إدارة أزمة السيولة التي تضرب البلاد منذ أشهر، معتبرين أن ما يجري ليس أزمة اقتصادية طبيعية، بل أزمة مصطنعة أفرزتها إدارة غير رشيدة للسيولة النقدية، أدت إلى إذلال المواطنين أمام المصارف وحرمانهم من حقوقهم المالية المشروعة.

تداعيات كارثية

وقال الخبير الاقتصادي الدكتور إبراهيم عمر الحداد عبر منشور على صفحته بموقع “فيسبوك” إن التصريحات والمعلومات المتضاربة التي يصدرها مصرف ليبيا المركزي بصورة متسارعة، تعكس حالة من الارتباك والفشل الذريع في إدارة الملفات المالية والنقدية، محذراً من تداعيات هذه السياسات التي وصفها بالكارثية على الاقتصاد الوطني والاستقرار الاجتماعي. وأضاف أن المصرف فقد المصداقية والثقة داخلياً وخارجياً بسبب عجزه عن إيجاد حلول واقعية لأزمة السيولة المستمرة.

قصور هيكلي

من جهته، اعتبر المحلل السياسي جبريل سعد العبيدي أن الوضع القائم في مصرف ليبيا المركزي يعكس قصوراً هيكلياً عميقاً، مشيراً إلى أن “الولايات المتحدة تمتلك ثمانية بنوك مركزية تدير الدولار، بينما ليبيا ما تزال تصر على حصر إدارة النقد في مصرف واحد محاصر في طرابلس، فشل في توحيد تداول الدينار بين الشرق والغرب”.

وتساءل العبيدي كيف يمكن لمؤسسة واحدة عاجزة عن توحيد النقد أن تعالج اقتصاداً ريعياً متداعياً ونقصاً مزمناً في السيولة الورقية؟.

خلل عميق داخل الجهاز المصرفي

أما الخبير المالي سليمان الشحومي، فقد أكد أن تصريحات المصرف الأخيرة بشأن ارتفاع سعر الدولار في السوق الموازي تكشف عن خلل عميق داخل الجهاز المصرفي، ولا سيما في إدارة عمليات الخزينة لدى بعض المصارف التجارية.

وأوضح أن المصرف المركزي بحاجة إلى مراجعة سياساته والابتعاد عن التبريرات الإعلامية المتكررة، والتركيز على إصلاح النظام المصرفي المتهالك عبر إلزام المصارف بتطوير أنظمة الخزينة وإدارة الأصول والخصوم والمخاطر.

ويرى الخبراء أن استمرار غياب الشفافية، وتعدد الخطابات المتناقضة، واستمرار المركزية في إدارة السيولة، كلها عوامل تنذر بانهيار الثقة في المنظومة المصرفية، مما يتطلب تحركاً عاجلاً لإعادة هيكلة القطاع المالي بما يحقق العدالة والعدالة في توزيع النقد واستعادة الاستقرار المالي للبلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى