ليبيا 24
شهدت بلدية سلوق تنفيذ جولة تفتيش صحية موسعة داخل عدد من مدارس المنطقة، أجرتها إدارة الإصحاح البيئي بالتعاون مع الهلال الأحمر الليبي فرع سلوق وجهاز الحرس البلدي، وذلك على خلفية الارتفاع المتزايد في حالات الأمراض والفيروسات التنفسية المسجلة بين الطلاب خلال الأيام الأخيرة.
وجاءت هذه الجولة في إطار المساعي الهادفة إلى تقييم الوضع الصحي داخل المؤسسات التعليمية، والتأكد من اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لتقليل انتشار العدوى بين التلاميذ في بيئة تتميز بالازدحام والاحتكاك المباشر اليومي.
وخلال الجولة الصحية، رصد ما مجموعه 575 حالة إصابة داخل المدارس التي شملتها عمليات المتابعة، حيث توزعت الحالات وفق إحصائية رسمية صادرة عن الفرق الصحية المشاركة.
وبلغ عدد الإصابات في مدرسة شيخ الشهداء 51 حالة، بينما سجلت 90 إصابة في مدرسة إبراهيم الجراري، و80 حالة في مدرسة عقبة بن نافع، كما رصدت 40 إصابة داخل مدرسة السيدة حفصة، في حين سجلت مدرسة سلوق الابتدائية 38 حالة، وبلغ عدد الحالات المرصودة في مدرسة عبد الرحمن الغافقي 75 حالة، وحازت مدرسة شعاع الحرية أعلى رقم بـ118 حالة، بينما شهدت مدرسة عوض العبار 35 حالة، كما سجلت 48 حالة داخل مدرسة السيدة عائشة.
وبناء على النتائج الواضحة التي أسفرت عنها عمليات التفتيش، شرعت الفرق الصحية والرقابية في اتخاذ مجموعة من الإجراءات الوقائية العاجلة داخل المدارس. وشملت هذه الإجراءات متابعة الحالات الصحية المسجلة بشكل يومي، وتوجيه الإدارات المدرسية بضرورة الالتزام بالتعليمات الصحية الوقائية داخل الفصول، إضافة إلى توزيع كمامات على مسؤولي المدارس لتوفيرها للطلاب عند الحاجة، في محاولة للحد من انتقال العدوى داخل الصفوف والممرات والأماكن المشتركة، كذلك التأكيد على ضرورة الاهتمام بالنظافة العامة وعمليات التعقيم المستمرة داخل دورات المياه والفصول وأماكن تجمع الطلبة.
وفي المقابل، وجهت الجهات الصحية في سلوق نداء رسميا إلى أولياء الأمور بضرورة المساهمة في الحد من انتشار الأمراض التنفسية من خلال تعزيز وعي الأبناء بأهمية الالتزام بإجراءات الوقاية.
وشددت التوصيات على ضرورة ارتداء الكمامة بشكل منتظم، ومراعاة التباعد قدر الإمكان، بالإضافة إلى الانتباه لأي أعراض صحية قد تظهر على الطلاب، والإبلاغ الفوري للإدارات المدرسية أو المرافق الصحية حتى تتمكن الجهات المختصة من التدخل والمتابعة المبكرة للحالات، ما يسهم في السيطرة على تفاقم الإصابات وحماية البيئة التعليمية.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن خطة متابعة صحية مستمرة تسعى بلدية سلوق من خلالها إلى الحد من انتشار الأمراض الموسمية داخل المدارس، وضمان استمرار العملية التعليمية في ظروف آمنة وصحية تحافظ على سلامة التلاميذ والمعلمين وجميع العاملين في المؤسسات التعليمية.



