
ليبيا 24
ليبيا تدخل اختبار البقاء العربي في مواجهة مفصلية أمام فلسطين
يستعد المنتخب الليبي لخوض مواجهة تحمل صبغة مصيرية حين يلتقي نظيره الفلسطيني في الدوحة، ضمن الملحق المؤهّل لبطولة كأس العرب 2025، في مباراة تُوصف بأنها الفرصة الأخيرة لإنقاذ مسيرة المنتخب خلال العام الحالي، في ظل سلسلة من الإخفاقات التي طغت على مشاركاته القارية والدولية. ويدرك الجهاز الفني بقيادة السنغالي أليو سيسيه أن المهمة لا تقبل القسمة على اثنين، فإما عبور إلى البطولة العربية وإما استمرار دوامة النتائج السلبية.
تراكم الإخفاقات يرفع من حدة الضغط
شهد العامان الأخيران مجموعة من الانتكاسات المتتالية للكرة الليبية، كان أبرزها الفشل في بلوغ نهائيات كأس أمم أفريقيا للمرة السابعة على التوالي، حيث خرج المنتخب من التصفيات بعد احتلاله المركز الأخير في مجموعته برصيد غير كافٍ لانتزاع بطاقة التأهل. تلا ذلك سقوط آخر في التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم 2026، بعدما اكتفى الفريق بالمركز الثالث في مجموعته خلف الرأس الأخضر والكاميرون، وهو ما أطاح بآمال الجماهير في رؤية المنتخب على منصات المنافسة القارية والعالمية.
هذا التراجع المتواصل جعل مواجهة فلسطين أكثر من مجرد مباراة عادية؛ فهي تُعد الاختبار الذي سيحدد ملامح مستقبل المنتخب، وقدرته على استعادة موقعه بين المنتخبات العربية القادرة على المنافسة.
ملعب أحمد بن علي مسرح الحسم العربي
تتجه الأنظار الثلاثاء نحو ملعب أحمد بن علي الدولي، حيث ينتظر الجمهور الليبي متابعة نسخة مختلفة من فرسان المتوسط، أكثر قوة وتركيزًا وإصرارًا على تصحيح المسار. ويدرك اللاعبون أن الفوز هو السبيل الوحيد للبقاء في البطولة العربية، التي ستنطلق منافساتها مطلع ديسمبر المقبل بمشاركة 16 منتخبًا.
ورغم الظروف الصعبة التي مر بها المنتخب، فإن روح التحدي تظل العنصر الأكثر حضورًا في هذه المجموعة، إذ يأمل اللاعبون في تقديم أداء يعيد الثقة لجماهيرهم، ويضع حدًا لسلسلة الإخفاقات التي أثقلت الفريق خلال السنوات الماضية. أما الخسارة، فستكون صدمة جديدة للشارع الرياضي الليبي، الذي لم يخفِ قلقه من تراجع المستوى الفني في الآونة الأخيرة.
ذاكرة المشاركات العربية ترفع سقف الطموحات
يمتلك المنتخب الليبي تاريخًا لا بأس به في مشاركاته السابقة ببطولات كأس العرب، رغم عدم حصده اللقب في أي نسخة. فقد خاض أربع مشاركات بدأت عام 1964 بالكويت، وحقق خلالها وصافة البطولة خلف العراق، قبل أن ينال المركز الثالث في نسخة بغداد 1966. أما ظهور 1998 في قطر، فشهد خروجًا مبكرًا من الدور الأول، فيما كاد المنتخب أن يعانق اللقب في نسخة 2012 بالسعودية، لكنه خسر النهائي أمام المغرب بركلات الترجيح.
هذا الإرث التاريخي يُعد دافعًا إضافيًا للجيل الحالي، الذي يجد نفسه مطالبًا بإحياء صورة المنتخب العربي القادر على منافسة فرق المنطقة، خصوصًا بعد أن سجلت ليبيا خلال مشاركاتها السابقة أرقامًا لافتة بـ7 انتصارات و6 تعادلات في 16 مباراة، مع تسجيل 40 هدفًا.
أمل أخير قبل طي صفحة العام
تشكّل بطولة كأس العرب 2025 المنفذ الوحيد أمام المنتخب الليبي لإنقاذ موسمه الكروي، خاصة بعد الخروج من تصفيات كأس العالم وكأس أفريقيا. وتتعامل الجماهير مع لقاء فلسطين باعتباره مباراة فاصلة بين السقوط في دائرة الإحباط أو الانطلاق نحو إعادة البناء.
ومع توتر الأجواء وارتفاع مستوى التحدي، تترقب ليبيا ما إذا كان فريقها الوطني قادرًا على قلب الصفحة واستعادة حضوره، أم أن استمرار العثرات سيعمّق أزمة الثقة، ويجعل العام الحالي واحدًا من أصعب الأعوام على تاريخ الكرة الليبية.



