ليبيا

اليسير: فوضى السلاح وغياب الأمن جوهر عطب الأزمة الليبية

اليسير: الضغوط الدولية بلا ضمانات تعيد إنتاج الانسداد السياسي الليبي

ليبيا 24

اليسير: الأزمة الليبية تُختزل في النفوذ بينما جوهرها انهيار الأمن

حذّر عضو المؤتمر الوطني العام السابق عبد المنعم اليسير من مخاطر استمرار التعاطي الدولي مع الملف الليبي من زاوية الترتيبات السياسية وتوزيع المناصب، معتبرًا أن هذا النهج يُبقي الأزمة أسيرة رؤى قاصرة لا تلامس جوهر الاختلال الحقيقي المتمثل في غياب الأمن وفوضى السلاح. وأكد أن النقاش المتصاعد حول الضغوط الخارجية لا يعكس رغبة حقيقية في دفع الليبيين نحو تسوية شاملة، بل يشير إلى سعي مستمر لإدارة الأزمة بدل حلّها.

ضغوط دولية محدودة بلا أدوات إلزام

وأوضح اليسير أن الضغوط التي يتحدث عنها الفاعلون الدوليون تظل بلا أثر ملموس لأنها تفتقر إلى آليات تُلزم الأطراف المتصارعة، مستشهدًا بتجارب سابقة مثل اتفاقي الصخيرات وجنيف اللذين تعثرا في غياب بيئة أمنية حقيقية قادرة على حماية المسارات السياسية. وأضاف أن التركيز المتكرر على إعادة توزيع المناصب السيادية يشير إلى غياب إرادة جدية لتفعيل أسس الدولة أو تمهيد الطريق لانتخابات حقيقية.

غياب المساءلة الدولية يعمّق دائرة الانسداد

وأشار اليسير إلى أن الحديث عن إمكان إحالة معرقلي المسارات السياسية إلى مجلس الأمن يبقى بعيدًا عن التنفيذ. واعتبر أن الانقسام داخل المجلس يجعل أي عقوبات محتملة مجرد أداة ضغط إعلامي لا تتجاوز التصريحات، ما يتيح للفاعلين المحليين الاستمرار في المناورة بلا رادع فعلي.

تنفيذ وقف إطلاق النار المدخل الوحيد لإنقاذ المسار السياسي

وشدد اليسير على أن السبيل الوحيد لإنعاش العملية السياسية هو الالتزام الكامل بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وترتيب منظومة أمنية شاملة تُنهي انتشار السلاح خارج مؤسسات الدولة. ورأى أن إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة، من دون إقصاء، وبضمانات دولية صارمة، يمثل الطريق العملي لانتقال السلطة وإعادة بناء الثقة بين الليبيين. كما دعا المجتمع الدولي إلى توفير آليات ملزمة لحماية العملية الانتخابية، معتبرًا أن أي حديث عن حلول سياسية سيظل بلا قيمة ما لم تُستعاد السيطرة الأمنية وتُهيأ الظروف لعملية ديمقراطية حقيقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى