مصر تستضيف نهائي كأس ليبيا والسوبر بصدام أهلاوي مثير
مدربان مصريان يقودان نهائي الكأس والسوبر بين الأهليين بمصر
ليبيا 24
صدام أهلاوي خارج الحدود: ليبيا تنقل نهائيي الكأس والسوبر إلى مصر
في خطوة تعكس تعقيدات المشهد الرياضي في ليبيا وتطلعاته في آنٍ واحد، أعلن الاتحاد الليبي لكرة القدم إقامة نهائي كأس ليبيا ولقاء السوبر المحلي في مصر، ليشهد بلد الجوار واحدًا من أبرز الصدامات الكروية في تاريخ الكرة الليبية بين أهلي طرابلس وأهلي بنغازي. القرار الذي كشفته لجنة تنظيم المسابقات جاء بعد سلسلة من التأجيلات والاضطرابات التي صاحبت الموسمين الماضيين، قبل أن يُحدد الثالث والسابع من ديسمبر موعدًا رسميًا للنهائيين المرتقبين.
قرار خارج المألوف… لكنه يعكس الواقع
لم يكن نقل النهائيات خارج ليبيا أمرًا مستبعدًا في ظل الظروف الأمنية والاجتماعية التي عصفت بالمسابقات الكروية خلال العامين الماضيين. فالملاعب الليبية شهدت عدة محاولات للعودة إلى الواجهة، لكنها لم تنجح في توفير بيئة مستقرة بما يكفي لاحتضان المباريات الحاسمة. لذلك، جاء الاتجاه نحو إقامة المباريات في بلد صديق وقادر على توفير شروط اللعب الآمن، وهو ما حسم الاختيار لصالح مصر.
ورغم أن الاتحاد كان يخطط لإقامة هذه المواجهات بعد بطولة كأس العرب 2025، فإن خروج المنتخب الليبي من التصفيات أمام فلسطين عجّل بترتيب المواعيد، ليتقرر تنظيم الحدثين خلال أسبوع واحد فقط.
نهائي بنَفَس مصري… البدري وطارق مصطفى في الواجهة
إحدى أبرز التفاصيل المثيرة في هذا الحدث أن الفريقين المتنافسين يقودهما مدربان مصريان، في مشهد قلّما يتكرر بهذه الحدة. حسام البدري الذي قاد أهلي طرابلس لإحراز لقب الدوري الليبي في أغسطس الماضي، يدخل النهائي وعينه على الثنائية التاريخية، خصوصًا بعد أن تخطى الاتحاد في نصف النهائي عبر ركلات الترجيح.
أما أهلي بنغازي، بقيادة المصري طارق مصطفى، فقد حجز بطاقته إلى النهائي بعد مباراة ماراثونية أمام الأخضر انتهت كذلك بركلات الترجيح، وهو ما يعكس حجم التقارب الفني بين الفرق الكبرى في ليبيا هذا الموسم.
الحضور المصري في دكة القيادة لا يزيد المشهد إلا إثارة، فمدربان من المدرسة نفسها يتواجهان على لقبين في ظرف أربعة أيام، وعلى أرض مصرية، مما يمنح اللقاءات طابعًا خاصًا قد يعيد تشكيل خريطة التنافس بين الأهليين.
جماهير تبحث عن فرحة… وكرة ليبية تبحث عن متنفس
الشارع الكروي الليبي ينظر إلى هذه المباريات بعيون متحمسة ومترقبة. فمع قلة المباريات الكبرى داخل البلاد، باتت النهائيات المقامة في الخارج المتنفس الوحيد للجماهير التي تتشبث بآمالها في رؤية كرة بلادها تستعيد مكانتها.
حسام البدري عبّر قبل أيام عن فرحته بما يقدمه لاعبو أهلي طرابلس رغم الظروف الصعبة، مؤكدًا أن هدف الفريق الوحيد هو إسعاد “جماهير الزعيم”. هذه الروح ستواجه رغبة جماهير بنغازي في رؤية فريقهم يعود لمنصات التتويج.
النهائي… محطة جديدة لكرة ليبية تبحث عن الاستقرار
تجربة إقامة مسابقات الحسم خارج ليبيا لم تعد استثناء، بل أصبحت نمطًا متكررًا يفرضه الواقع. ففي أغسطس الماضي احتضنت إيطاليا مرحلة التتويج بالدوري الليبي للمحترفين، وتوج خلالها أهلي طرابلس باللقب بعد أداء قوي عبر خمس مباريات.
الآن، تتجه الأنظار إلى مصر لاحتضان نهائيين قد يشكلان خطوة إضافية في مسار الحفاظ على استمرارية المسابقات رغم التحديات. وستكشف الأيام المقبلة عن الملعب الذي سيحتضن المباراتين بعد التنسيق بين الاتحادين الليبي والمصري.
الكرة الليبية تقف اليوم أمام لحظة فاصلة: بين واقع صعب لا يسمح بتنظيم أحداث كبيرة داخل البلاد، وطموح لا يتوقف لكسر القيود والحفاظ على المنافسة. وبغضّ النظر عن هوية البطل، فإن المشهد بأكمله يعكس إرادة واضحة لاستمرار اللعبة، حتى ولو كان ذلك عبر ملاعب خارج الحدود.



