أخبار العالمليبيا

الصغير: اللافي ينسف معايير الكفاءة بتصريحات تعديلات حكومة الدبيبة

ليبيا 24
الصغير ينتقد خطاب اللافي: خلل في المفهوم وحدود الصلاحيات

وجّه الدبلوماسي الأسبق حسن الصغير انتقادات حادة لتصريحات وليد اللافي، وزير الدولة لشؤون الاتصال بحكومة الدبيبة منتهية الولاية، بشأن التعديلات الوزارية المرتقبة، معتبرًا أن ما صدر عنه يكشف خللًا جوهريًا في فهم معايير الكفاءة وحدود الصلاحيات داخل السلطة التنفيذية.

وقال الصغير، في تعليق نشره عبر صفحته على موقع فيسبوك، إن توصيف اللافي لبعض زملائه في مجلس الوزراء بأنهم «غير أكفاء» يطرح إشكالًا سياسيًا وإداريًا بالغ الخطورة، لا سيما عندما يصدر عن وزير دولة لا يملك، من حيث المبدأ، صلاحية تقييم أداء الوزراء أو تصنيف كفاءتهم.

تقييم الوزراء… صلاحية من؟

واعتبر الصغير أن مثل هذا التقييم لا يمكن قبوله إلا إذا صدر عن رئيس الحكومة نفسه، بوصفه المسؤول التنفيذي الأعلى، وصاحب الحق في محاسبة فريقه أو إعادة تشكيله. أما أن يأتي التوصيف من وزير دولة، فذلك – وفق تعبيره – يعكس اضطرابًا في ميزان المسؤولية، ويبعث برسائل سلبية حول آلية اتخاذ القرار داخل الحكومة.

وأضاف أن هذا الخطاب لا يعبّر فقط عن رأي شخصي، بل يكشف مسبقًا عن «معيار الاختيار وميزان الكفاءة» الذي يُدار به ملف التعديل، وهو معيار يرى الصغير أنه بات محصورًا في يد اللافي ومن يقف خلفه سياسيًا، لا في إطار مؤسسي واضح أو تقييم مهني شفاف.

معايير غامضة ورسائل مقلقة

وأشار الصغير إلى أن أخطر ما في التصريحات ليس مضمونها فقط، بل ما توحي به من أن التعديل الوزاري المرتقب قد يُبنى على اعتبارات شخصية أو دوائر نفوذ، بدلًا من مراجعة موضوعية لأداء الحكومة ككل، في مرحلة تتطلب أقصى درجات الانضباط السياسي والإداري.

وفي هذا السياق، رأى أن رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة، عبر السماح بتمرير هذا الخطاب أو تبنيه ضمنيًا، يكون قد أضعف فرص نجاح أي تعديل محتمل قبل انطلاقه، و«أجهض رصاصته الأخيرة» على حد توصيفه.

فرص ضئيلة قبل السقوط

وحذر الصغير من أن حظوظ التعديل الوزاري في إحداث اختراق حقيقي باتت «ضيئلة»، إن لم تكن شبه مستحيلة، في ظل غياب الثقة العامة، واستمرار الحكومة في العمل خارج إطار زمني توافقي، ومع تصاعد الشكوك حول نواياها الفعلية.

وختم بالقول إن ليبيا لا تحتاج إلى تعديلات شكلية أو خطابات إقصائية داخل مجلس الوزراء، بل إلى مسار واضح يعيد الاعتبار لمفهوم المسؤولية، ويمهّد لانتقال حقيقي ينهي المراحل المؤقتة، بدل إعادة إنتاجها بأدوات جديدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى