أخبار العالمليبيا

مصر تجدد دعمها لوحدة ليبيا وتدعو لتسوية سياسية شاملة

ليبيا 24

ليبيا في صدارة التنسيق المصري–الأمريكي: وحدة الدولة والانتخابات أولاً

برزت ليبيا محوراً رئيسياً في اتصال هاتفي رفيع المستوى جمع وزير الخارجية والهجرة المصري الدكتور بدر عبد العاطي بكبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، في إطار مشاورات سياسية متواصلة تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وواشنطن، وتؤكد أولوية الملف الليبي ضمن أجندة الاستقرار الإقليمي.

موقف مصري ثابت من الأزمة الليبية
أكد وزير الخارجية المصري خلال الاتصال تمسك القاهرة بموقفها الثابت والراسخ الداعم لوحدة ليبيا وسلامة أراضيها، ورفض أي مسارات من شأنها تقويض كيان الدولة أو إضعاف مؤسساتها الوطنية. وشدد على أن الحفاظ على مؤسسات الدولة يمثل حجر الزاوية لأي عملية استقرار مستدام، باعتبارها الإطار الشرعي القادر على إدارة المرحلة الانتقالية وصولاً إلى إعادة بناء الشرعية.

تسوية سياسية بملكية ليبية خالصة
وفي قراءة مصرية واضحة لمسار الحل، شدد عبد العاطي على ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تنبع من الداخل الليبي، وتستند إلى توافق وطني واسع دون تدخلات خارجية. وأوضح أن أي مسار سياسي لا يحظى بملكية ليبية كاملة لن يكون قادراً على الصمود أو تلبية تطلعات الليبيين في إنهاء الانقسام واستعادة الاستقرار.

الانتخابات بوابة استعادة الشرعية
وضع الاتصال مسألة إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المتزامنة في صدارة الأولويات، باعتبارها المدخل الأساسي لتجديد الشرعية وإنهاء المراحل الانتقالية المتعاقبة. وأكد الجانبان أهمية الإسراع بتنظيم الاستحقاقات الانتخابية في أقرب وقت ممكن، بما يعكس إرادة الشعب الليبي ويؤسس لمؤسسات منتخبة قادرة على بسط سلطتها على كامل التراب الليبي.

إنهاء الوجود الأجنبي وتفكيك المليشيات
جدد وزير الخارجية المصري التأكيد على ضرورة خروج جميع القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة من الأراضي الليبية دون استثناء، مع تفكيك المليشيات المسلحة، باعتبار ذلك شرطاً لا غنى عنه لتحقيق الأمن المستدام. وأشار إلى أن استمرار السلاح خارج إطار الدولة يعرقل أي تقدم سياسي ويهدد الاستقرار ليس في ليبيا فحسب، بل في محيطها الإقليمي الأوسع.

مصر تؤكد لواشنطن دعمها لوحدة ليبيا وتسوية سياسية بملكية ليبية، مع أولوية الانتخابات المتزامنة، وإنهاء الوجود الأجنبي وتفكيك المليشيات لتحقيق الاستقرار.

تقاطع الرؤى المصرية–الأمريكية
عكس الاتصال تقارباً في الرؤى بين القاهرة وواشنطن إزاء الملف الليبي، حيث ثمّن الجانبان العلاقات الثنائية وأكدا أهمية التنسيق الوثيق حول القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها ليبيا. ويأتي هذا التقاطع في ظل إدراك مشترك بأن استقرار ليبيا يشكل عاملاً حاسماً لأمن المتوسط وشمال أفريقيا، ولجهود مكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية.

ليبيا ضمن سياق إقليمي أوسع
ناقش الطرفان كذلك عدداً من القضايا الأفريقية الأخرى، ما يضع الملف الليبي ضمن رؤية أشمل للاستقرار الإقليمي، تقوم على دعم الدول الوطنية، ورفض التقسيم، وتعزيز الحلول السياسية. ويعكس ذلك توجهاً متنامياً نحو معالجة الأزمات عبر مسارات متوازنة تجمع بين الأمن والسياسة والتنمية.

خلاصة المشهد
يؤشر الاتصال إلى استمرار الحضور المصري الفاعل في الملف الليبي، مدعوماً بتنسيق دولي مع الشركاء الرئيسيين، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة. وبينما تتجدد الدعوات لإنهاء التدخلات الخارجية وإطلاق مسار انتخابي جامع، تبقى وحدة ليبيا ومؤسساتها الوطنية العنوان الأبرز لأي تسوية قابلة للحياة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى