تصعيد مسلح بطائرات مسيرة يستهدف معسكرا أمنيا بصبراتة
هجمات مجهولة بالطائرات المسيرة تضرب منشآت أمنية في صبراتة
ليبيا 24
تصعيد أمني لافت غرب ليبيا
شهدت مدينة صبراتة، تطورًا أمنيًا مقلقًا بعد تعرض معسكر أمني تابع لإدارة شؤون التدريب والتأهيل لهجوم نفذته طائرة مسيّرة مجهولة المصدر، في مؤشر جديد على تصاعد وتيرة العنف واستخدام أدوات قتالية متقدمة من قبل جماعات مسلحة، في سياق صراع متشابك مع شبكات تهريب البشر والجريمة المنظمة.
تفاصيل الهجوم وأهدافه
وبحسب بيان صادر عن ما يعرف بجهاز مكافحة التهديدات الأمنية بالمدينة، استهدف الاعتداء نيابة الهجرة غير الشرعية داخل معسكر صبراتة، إلى جانب محيط إدارة التدريب في منطقة تليل. الهجوم، الذي نُفذ في توقيت حساس، ألحق أضرارًا مادية بمرافق المعسكر، وأسفر عن إصابة أربعة من عناصر الحراسة، إضافة إلى تضرر دوريتين أمنيتين بأضرار وُصفت بالطفيفة، فضلًا عن تلف أربع مركبات مدنية مملوكة لأعضاء تابعين للجهاز.
خلفية أمنية مرتبطة بملفات الهجرة
أوضح الجهاز أن الاستهداف طال أيضًا قوارب كانت محجوزة رسميًا داخل إدارة التدريب، بعد أن جرى ضبطها خلال عمليات مداهمة أمنية نُفذت بإذن من النيابة المختصة. وتأتي هذه القوارب ضمن ممتلكات استخدمتها شبكات تهريب المهاجرين غير النظاميين، حيث تم اتخاذ الإجراءات القانونية حيالها في إطار حملة أمنية موسعة تستهدف تفكيك أوكار التهريب والأنشطة العابرة للحدود.
رسائل التحدي والرد الرسمي
وأكد جهاز مكافحة التهديدات الأمنية أن الهجوم لن يعرقل أداءه لمهامه، مشددًا على الاستمرار في ملاحقة المتورطين في الاعتداء وتقديمهم إلى العدالة بالتنسيق مع الجهات القضائية والأمنية المختصة. واعتبر البيان أن ما جرى يمثل محاولة للضغط والانتقام نتيجة تضييق الخناق على شبكات الجريمة المنظمة، ولا سيما تلك المرتبطة بتهريب البشر.
سياق إقليمي متوتر
ويأتي هذا التطور بعد أيام من إعلان الجهاز نفسه عن مقتل أحمد الدباشي، المعروف بـ“العمو”، خلال مواجهة مسلحة وُصفت بالدامية. ويُعد الدباشي أحد أبرز القيادات المليشياوية في المنطقة، وهو مطلوب محليًا ودوليًا، كما يخضع لعقوبات صادرة عن مجلس الأمن الدولي. ويرى مراقبون أن توقيت الهجوم يحمل دلالات انتقامية مرتبطة بإعادة ترتيب موازين النفوذ في صبراتة ومحيطها.
الطائرات المسيّرة: تحول نوعي في العنف
أثار استخدام الطائرات المسيّرة قلقًا واسعًا في الأوساط الأمنية، إذ يُنظر إليه كتطور خطير في أساليب الاعتداء، ينقل الصراع إلى مستوى أكثر تعقيدًا. ويعكس هذا التحول قدرة المجموعات المسلحة على الوصول إلى تقنيات متقدمة، بما يهدد بتوسيع دائرة الاستهداف لتشمل مؤسسات أمنية وقضائية أخرى، ويقوض حالة الاستقرار الهش في غرب البلاد.
تصعيد متكرر ومخاوف مستقبلية
الهجوم يندرج ضمن سلسلة اعتداءات متكررة تشهدها مناطق غربي ليبيا، حيث تلجأ جماعات مسلحة إلى استهداف الأجهزة الرسمية كلما تصاعدت الحملات ضد شبكات التهريب. ويحذر محللون من أن استمرار هذا النمط قد يفتح الباب أمام موجة عنف أوسع، ما لم تُعزز إجراءات التنسيق الأمني وتُفرض سيادة القانون على كامل المنطقة.



