ليبيا

واشنطن تشدد: عقوبات صارمة بانتظار معرقلي المسار السياسي الليبي

تحذير أميركي لمعرقلي ليبيا: الموارد تحت الرقابة والمحاسبة قادمة

صعّدت الولايات المتحدة من لهجتها تجاه الأطراف المتهمة بعرقلة العملية السياسية في ليبيا، مؤكدة أن المجتمع الدولي لن يتهاون مع أي محاولات لإفشال الجهود الرامية إلى إنهاء الانقسام واستعادة الاستقرار. وجاء الموقف الأميركي خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، في رسالة حملت تحذيرات مباشرة من تبعات الاستمرار في التعطيل أو استغلال موارد الدولة خارج الأطر القانونية.

دعوة لتفعيل الاتفاقات السياسية القائمة

وخلال كلمتها، دعت المسؤولة الأميركية مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة إلى الالتزام بتنفيذ الاتفاق التنموي الموحد الموقع بين المؤسستين، باعتباره خطوة أساسية لإعادة تحريك الجمود السياسي. واعتبرت أن تعطيل هذا المسار لا يقتصر أثره على الخلافات السياسية، بل ينعكس سلبًا على حياة الليبيين ويقوّض فرص تحسين الأوضاع الاقتصادية والخدمية.

العقوبات أداة ردع مستمرة

وأكدت واشنطن أن نظام العقوبات الدولية لا يزال قائمًا وفعّالًا في مواجهة الأفراد والكيانات التي تعرقل التسوية السياسية أو تسهم في تقويض جهود توحيد المؤسسات. وشددت على أن إساءة استخدام الموارد العامة أو توظيفها لتحقيق مكاسب ضيقة سيقابل بإجراءات رادعة، في إطار مساعٍ لحماية المال العام وضمان توجيهه لصالح المواطنين.

تحذير من عرقلة التحقيقات الدولية

وفي سياق متصل، طالبت الولايات المتحدة جميع الدول بالتعاون الكامل مع فريق الخبراء التابع للجنة العقوبات المعنية بليبيا، محذّرة من أن أي محاولات لعرقلة التحقيقات أو التستر على الانتهاكات ستفاقم الأزمة وتطيل أمد الانقسام السياسي والمؤسسي.

ملف النفط تحت المجهر الدولي

وسلّطت التصريحات الأميركية الضوء على خطورة صادرات النفط غير المشروعة، معتبرة أنها تهدد مكانة المؤسسة الوطنية للنفط وتضعف أحد أهم أعمدة الاقتصاد الليبي. وأكدت أن المساس باستقلالية المؤسسة يخدم شبكات مصالح محدودة، ويضر بمصالح الدولة الليبية على المدىين المتوسط والبعيد.

التزام بدعم الحل السياسي والانتخابات

واختتمت واشنطن موقفها بالتأكيد على دعمها لمسار سياسي قائم على الحوكمة الرشيدة وإجراء الانتخابات، داعية الأطراف الليبية إلى تجاوز الحسابات الضيقة والعمل بجدية نحو إنهاء الانقسام. كما جددت التزامها بمساندة ليبيا في جهود استعادة الأمن والاستقرار وبناء مؤسسات قادرة على بسط السيادة وتحقيق تطلعات الشعب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى