ليبيا

مندوب روسيا يحذر من استمرار العنف ويطالب بانتخابات شاملة

روسيا بمجلس الأمن: استقرار ليبيا يتطلب تشريعات وانتخابات جامعة

أكد مندوب روسيا لدى مجلس الأمن أن المشهد الأمني في العاصمة طرابلس ومحيطها ما زال يتسم بقدر كبير من الهشاشة، مشيرًا إلى استمرار أعمال العنف وعدم تسجيل تراجع ملموس في حدتها. وقال إن عدداً من الاشتباكات شهد استخدام أسلحة ثقيلة، في تطور يثير القلق، لاسيما في ظل خضوع ليبيا لحظر دولي على توريد السلاح، ما يعكس، بحسب وصفه، تحديات جدية أمام جهود التهدئة وإعادة الاستقرار.

الانتخابات شرط أساسي للخروج من الأزمة

وشدد المندوب الروسي على أن إنجاز الاستحقاق الانتخابي يمثل بوابة أساسية لمعالجة الانسداد السياسي، موضحًا أن ذلك يتطلب الإسراع في استكمال التعيينات القيادية داخل المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، إلى جانب تحديث التشريعات المنظمة للعملية الانتخابية. وأكد أن غياب الأطر القانونية والإدارية المكتملة يعرقل أي مسار جاد نحو انتخابات موثوقة وقابلة للتنفيذ.

دعم أممي وحل شامل

وجددت موسكو دعمها لجهود المبعوثة الأممية هانا تيتيه الرامية إلى جمع مختلف القوى السياسية الليبية على طاولة واحدة، معتبرة أن أي خطة لحل الأزمة لا يمكن أن تنجح ما لم تكن شاملة وتراعي المصالح المشروعة لجميع الأطراف. ولفت المندوب الروسي إلى أهمية العمل المنهجي والمتوازن مع السلطات القائمة في كل من غرب ليبيا وشرقها، محذرًا من مقاربات أحادية قد تعمق الانقسام بدل معالجته.

تحذير من استهداف الأصول الليبية المجمدة

وفي جانب اقتصادي لا يقل أهمية، حذر المندوب الروسي من أطماع مالية قال إنها تستهدف الأصول الليبية المجمدة في الخارج. واعتبر أن هذه المساعي غير مشروعة وتتعارض مع الغرض الذي فُرض من أجله التجميد، مؤكداً أن حماية هذه الأصول تشكل جزءًا لا يتجزأ من صون السيادة الليبية والحفاظ على حقوق الشعب الليبي.

مواقف دولية متوازية

وتأتي المواقف الروسية في سياق نقاش دولي أوسع داخل مجلس الأمن، حيث شددت أطراف أخرى على أهمية توحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية، وتنفيذ التزامات سابقة بشأن انسحاب القوات الأجنبية، إضافة إلى الدفع نحو مسارات حوار سياسي منظم. غير أن موسكو شددت على أن نجاح أي مسار دولي مرهون بواقعيته وشموليته، وبالابتعاد عن السياسات الانتقائية أو الضغوط التي لا تراعي تعقيدات المشهد الليبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى