رابطة مرضى الضمور تدعو لوقفة جديدة رفضًا لصمت الحكومة المهين
مأساة مرضى ضمور العضلات تتفاقم وسط تجاهل رسمي يدفع ثمنه الأرواح
ليبيا 24
تشهد قضية مرضى ضمور العضلات في ليبيا تصاعدًا كبيرًا في الآونة الأخيرة، مع تكرار النداءات العاجلة التي تطلقها رابطة المرضى، والتي تعكس حجم المعاناة الإنسانية التي يعيشها مئات المواطنين الذين يواجهون مرضًا قاسيًا يهدد حياتهم يوميًا.
وقد أكدت الرابطة أن المرضى نفّذوا خلال السنوات الماضية 21 وقفة احتجاجية، حملت جميعها صرخات استغاثة موجّهة إلى الجهات المسؤولة، غير أن هذه الصرخات لم تجد آذانًا تُصغي أو قرارات تُخفّف من معاناتهم.
وتشير الإحصاءات التي أعلنتها الرابطة إلى أن 172 مريضًا فارقوا الحياة نتيجة الإهمال، وغياب توفير العلاج اللازم، وعدم توفير مراكز متخصصة للرعاية الطبية.
وتساءلت الرابطة بمرارة: هل تنتظر الجهات المعنية أن يرتفع الرقم ليصل إلى 173 ضحية حتى تستيقظ من صمتها؟ وهل أصبح موت المرضى حدثًا عابرًا لا يحرّك ساكنًا في مؤسسات الدولة؟
ودعت الرابطة جميع المرضى وذويهم والمتضامنين إلى المشاركة في الوقفة الاحتجاجية القادمة، المقرر تنظيمها يوم الأربعاء 24 ديسمبر 2025 أمام فندق ريكسوس بقصور الضيافة في طرابلس، مؤكدة أن هذه الوقفة ليست مناسبة للتصوير أو ترديد الشعارات التقليدية، بل هي صرخة من أجل الحق في الحياة، وللمطالبة بتوفير العلاج وضمان الرعاية الصحية لكل المرضى دون استثناء.
كما شددت الرابطة على أن الاستمرار في تجاهل هذا الملف الإنساني الخطير لم يعد مقبولاً، خاصة وأن الأعداد تتزايد والخطر يتسع. وطالبت الحكومة بتحمل مسؤوليتها الأخلاقية والقانونية، واتخاذ خطوات عملية لإنقاذ من تبقى من المرضى، وتوفير الدعم اللازم لهم بصورة عاجلة. وتأتي هذه الدعوة تأكيدًا على أن صوت المرضى سيظل حاضرًا، وأن مطالبهم ستستمر حتى تتحقق العدالة الصحية المنشودة.



