التكبالي: تعديلات الدبيبة مجرد مناورة سياسية لكسب المزيد من الوقت
نواب يحذرون من تعديلات حكومية تهدف لإفشال الخريطة الأممية المقترحة
ليبيا 24
أكد عضو مجلس النواب علي التكبالي أن التعديلات الوزارية المرتقبة التي يعتزم رئيس حكومة الوحدة منتهية الولاية عبدالحميد الدبيبة إعلانها ليست خطوة إصلاحية كما يُروّج لها، بل مناورة سياسية تهدف قبل كل شيء إلى كسب الوقت وتمديد عمر حكومته في ظل المتغيرات السياسية المتسارعة.
وقال في تصريحات طالعتها “ليبيا 24″، إن توقيت هذه التعديلات يعكس سعي الدبيبة لتعزيز نفوذه داخل مناطق غرب البلاد، وتحصين وجود حكومته بما يمنع تجاوزها أو تهميشها بالتزامن مع المبادرة الأممية المطروحة لإيجاد حل شامل للأزمة الليبية.
وتساءل التكبالي عن سبب تأخر الدبيبة في ملء الشواغر الوزارية التي استمرت لفترة طويلة، رغم أن أكثر من 15 وزارة من أصل 35 ما تزال بلا وزراء أصليين، بينها حقائب مهمة تتعلق بملفات حيوية كالقطاع الصحي والتعليمي، وهي وزارات تحتاج إلى إدارة مستقرة لضمان تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين. ورأى أن هذا التأخر يكشف أن الدافع وراء التعديلات ليس إصلاحاً إدارياً، بل تحرك سياسي فرضته التطورات الأخيرة.
وأشار إلى وجود مؤشرات على فشل مساعي الدبيبة لإدماج قيادات مقربة من القوى السياسية والعسكرية في المنطقة الشرقية ضمن تشكيلته الحكومية، وذلك في محاولة لإظهار حكومته بصيغة موحدة على مستوى البلاد.
وأوضح أن الهدف الحقيقي من هذا المسعى هو قطع الطريق أمام تنفيذ الخريطة الأممية التي تتضمن تشكيل حكومة جديدة موحدة، تؤول إليها إدارة المرحلة المقبلة، وهو ما يعني عملياً إنهاء ولاية حكومة الدبيبة.
وأكد التكبالي أن مجلس النواب سبق أن سحب الثقة من حكومة الدبيبة في سبتمبر 2021، ويعتبرها منتهية الولاية من ذلك التاريخ، مشيراً إلى أن أي تعديلات يجريها لا تغير من حقيقة أن الحكومة فقدت شرعيتها الدستورية والقانونية وفقاً لرؤية البرلمان. وختم بأن المناورات السياسية لن تكون بديلاً عن الحلول الجذرية التي تتطلب توافقاً وطنياً شاملاً.



