ليبيا

بوفايد: سقوط طائرة الحداد عمل استخباراتي يستهدف استقرار ليبيا

بوفايد: مقتل الحداد حادث مدبّر وصيد استخباراتي ثمين

بوفايد يثير شبهة العمل الاستخباراتي في حادث سقوط طائرة الحداد

أثار عضو مجلس الدولة إدريس بوفايد جدلا واسعا حول ملابسات حادث سقوط الطائرة التي كانت تقل الفريق محمد الحداد وعددا من مرافقيه العسكريين، خلال عودتهم من زيارة رسمية إلى تركيا، معتبرا أن ما جرى لا يمكن فصله عن سياق الصراعات الاستخباراتية الإقليمية والدولية المحيطة بالملف الليبي.

وفي منشور عبر صفحته على موقع فيسبوك، ذهب بوفايد إلى أن التعامل مع الحادث باعتباره مجرد واقعة عرضية يفتقر إلى الحكمة، مشددا على أن المعطيات المتاحة تفرض النظر إليه كعمل مدبر يخدم أطرافا تسعى إلى إضعاف موازين القوى داخل ليبيا ودفعها نحو مزيد من عدم الاستقرار.

استهداف القيادات وتأثيره على التوازن العسكري

ويرى بوفايد أن استهداف شخصية عسكرية رفيعة بحجم الحداد لا يحمل أبعادا إنسانية فحسب، بل ينطوي على رسائل سياسية وأمنية عميقة، في ظل ما يمثله الموقع من ثقل في معادلة التوازن العسكري. وأوضح أن تغييب قيادات بهذا المستوى قد يفتح المجال أمام ارتباك مؤسسي، وهو ما يصب في مصلحة قوى لا تخفي رغبتها في إبقاء المشهد الليبي هشاً ومفتوحاً على الاحتمالات.

الطفرة التقنية وسلاحها المضاد

وأشار عضو مجلس الدولة إلى أن العالم يشهد تطورا متسارعا في التقنيات الحديثة، لا سيما في مجالات الطيران والاتصالات، غير أن هذا التطور يقابله بالضرورة تصاعد في قدرات ما وصفه بـ”الثورة المضادة”، حيث باتت الأدوات التقنية نفسها تُستخدم لتنفيذ عمليات معقدة يصعب رصدها أو إثباتها بشكل مباشر.

ثغرات أمنية وخيارات مثيرة للتساؤل

وتوقف بوفايد عند مسألة استئجار طائرة خاصة من خارج ليبيا، وتحديدا من مالطا، للقيام بزيارة رسمية عالية الحساسية، معتبرا أن هذا الخيار يمثل خرقا أمنيا جسيما. ولفت إلى أن مالطا، بحكم موقعها الجغرافي وإمكاناتها المحدودة، تعد ساحة مفتوحة نسبيا أمام نشاط استخباراتي كثيف، ما يجعل أي تحركات عبرها عرضة للمخاطر.

دعوة لإعادة التقييم والتحقيق

وختم بوفايد حديثه بالتأكيد على ضرورة إجراء مراجعة شاملة للإجراءات الأمنية المعتمدة في تنقل القيادات الرسمية، داعيا إلى تحقيق مهني شفاف لا يستبعد أي فرضية، حماية للمؤسسات العسكرية وصونا لما تبقى من استقرار هش تمر به البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى