العرفي: البعثة الأممية تضغط بالحوار المهيكل على النواب والدولة
العرفي: الحوار المهيكل أداة ضغط لحسم المناصب السيادية العالقة

ليبيا 24
ضغوط أممية عبر مسار الحوار
قال عضو مجلس النواب عبد المنعم العرفي إن إدارة البعثة الأممية لملف الحوار المُهيكل تتجه إلى ممارسة ضغوط سياسية مباشرة على مجلسي النواب والدولة، بهدف دفعهما إلى تجاوز الخلافات المزمنة ومعالجة الملفات المؤجلة، وعلى رأسها شغل المناصب السيادية. وأوضح أن المسار المطروح لا يقتصر على تبادل الآراء، بل يُستخدم كأداة لإجبار الأطراف على تقديم تنازلات عملية.
الحوار كرافعة لتقريب المواقف
ويرى العرفي أن الحوار المُهيكل، بصيغته الحالية، يمثل وسيلة ضغط فعّالة لتلافي الانسداد السياسي، إذ يفرض إيقاعًا تفاوضيًا يُلزم المجلسين بالبحث عن حلول توافقية. وأشار إلى أن هناك أطروحات قابلة للبناء تتعلق بالقضايا الجوهرية، بما في ذلك القاعدة الدستورية، وقوانين الانتخابات، وشكل الدولة، ونظام الحكم، مؤكدًا أن هذه الملفات يمكن أن تشهد تقدمًا إذا أُحسن توظيف مخرجات الحوار.
الإطار القانوني ودور كل مجلس
وأكد العرفي أن الاتفاق السياسي حدّد بوضوح طبيعة الأدوار، حيث جعل من مجلس الدولة جسمًا استشاريًا وشريكًا في المشورة، بينما منح مجلس النواب صفة السلطة التشريعية الوحيدة. واعتبر أن هذا التوصيف القانوني ينعكس على مسار المباحثات الجارية، ويضع مسؤوليات محددة على كل طرف في إنجاح أي تفاهمات مستقبلية.
تجربة سابقة وخلافات متجددة
وتوقف العرفي عند تجربة سابقة للتشاور بين المجلسين، حين شكّل مجلس النواب لجنة مشتركة لفرز ملفات المرشحين للمناصب السيادية، في إطار اجتماعات تشاورية عُقدت خارج البلاد. ولفت إلى أن تلك المبادرة تعثرت بسبب عدم الالتزام بما تم الاتفاق عليه، الأمر الذي أعاد الخلافات إلى مربعها الأول وأضعف فرص التوافق.
آفاق المرحلة المقبلة
وختم العرفي بالتأكيد على أن استمرار الضغط الدولي عبر الحوار المُهيكل قد يدفع الأطراف إلى مراجعة مواقفها، خصوصًا في ظل الحاجة الملحّة لإنهاء حالة الشغور المؤسسي. وشدد على أن نجاح هذا المسار مرهون بمدى الجدية في احترام الاتفاقات السابقة، وترجمة النقاشات إلى قرارات قابلة للتنفيذ، بما ينعكس استقرارًا سياسيًا ومؤسسيًا.



