تراجعت أسعار النفط في أول أيام التداول من عام 2026، مواصلة ضغوط العام الماضي الذي شهد أكبر خسارة سنوية منذ 2020، في ظل تقييم المستثمرين لمخاوف فائض المعروض وتراجع تأثير التوترات الجيوسياسية على السوق.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت عشرة سنتات إلى 60.75 دولار للبرميل عند التسوية، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط عشرة سنتات إلى 57.32 دولار للبرميل.
تصاعد التوترات السياسية
وجاء التراجع رغم تصاعد التوترات السياسية، إذ تبادلت روسيا وأوكرانيا الاتهامات بشن هجمات على المدنيين مع بداية العام الجديد، على الرغم من محادثات مكثفة تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ قرابة أربع سنوات. كما كثفت كييف خلال الأشهر الماضية ضرباتها على البنية التحتية للطاقة الروسية بهدف تقليص مصادر تمويل موسكو.
وفي سياق متصل، فرضت واشنطن عقوبات على أربع شركات وناقلات نفط مرتبطة بها تعمل في قطاع النفط الفنزويلي، في أحدث خطوة لزيادة الضغط على الرئيس نيكولاس مادورو، الذي قال من جهته إن بلاده مستعدة لاستقبال استثمارات أمريكية في قطاع النفط والتنسيق في مكافحة تهريب المخدرات وإجراء محادثات جادة مع الولايات المتحدة.
كما هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتقديم الدعم للمتظاهرين في إيران إذا استخدمت قوات الأمن القوة ضدهم، عقب اضطرابات واسعة وُصفت بأنها الأكبر منذ سنوات.
، تفاقم الأزمة المرتبطة باليمن بين السعودية والإمارات
وفي الشرق الأوسط، تفاقمت الأزمة المرتبطة باليمن بين السعودية والإمارات بعد تعليق الرحلات الجوية في مطار عدن، وذلك قبيل اجتماع لتحالف أوبك+ عبر الإنترنت في الرابع من يناير.
وكان خاما برنت وغرب تكساس الوسيط قد سجلا خسائر سنوية تقارب 20% في 2025، وهي الأكبر منذ 2020، وسط هيمنة مخاوف زيادة المعروض والرسوم الجمركية على تأثير المخاطر الجيوسياسية، ليسجل برنت بذلك ثالث عام خسائر متتالية.



