دولى

القوات الأمريكية تحتجز ناقلة نفط ترفع علم روسيا

موسكو تتهم واشنطن بانتهاك القانون البحري

شهدت المياه الدولية، تصاعداً حاداً للتوتر بين روسيا والولايات المتحدة، بعد احتجاز ناقلة النفط الروسية “مارينيرا”، التي كانت تعرف سابقاً باسم “بيلا-1″، على أيدي القوات الأميركية.

الحادث جاء في إطار الحصار الذي تفرضه واشنطن على ناقلات النفط المرتبطة بفنزويلا، لكن ما سرّع وتيرة التوتر هو اقتراب أربع سفن قتالية روسية لمساندة الناقلة، إلى جانب وجود غواصة روسية ترصد التحركات عن بعد.

تحرك السفن الروسية

المطاردة استمرت نحو ثمانية أيام، قبل أن تتدخل القوات الأميركية بسرعة بعد ورود أنباء عن تحرك السفن الروسية، في خطوة وصفها مراقبون بالتسرع العسكري.

روسيا لم تكتف بالقلق، بل أعربت عن غضبها عبر وزارة خارجيتها، مطالبة الولايات المتحدة بمعاملة إنسانية وكريمة للطاقم الروسي على متن السفينة، واحترام حقوقهم ومصالحهم، مع ضمان عودتهم السريعة إلى وطنهم.

وزارة النقل الروسية أكدت أن أي دولة ليس لها الحق في استخدام القوة ضد سفن مسجلة ضمن اختصاص قضائي لدول أخرى، مشيرة إلى انقطاع الاتصال تماماً مع الناقلة بعد تدخل القوات الأميركية.

من جانبها، أعلنت القيادة العسكرية الأميركية أن احتجاز الناقلة جاء لانتهاكها العقوبات الأميركية المفروضة على النفط الفنزويلي، بالتنسيق مع وزارات العدل والأمن الداخلي والدفاع.

وأكد وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، أن الحصار المفروض على النفط الفنزويلي يسري “في كل مكان في العالم”، في إشارة إلى أن واشنطن لن تتراجع عن فرض قيودها الاقتصادية.

الحدث، إذاً، ليس مجرد احتجاز ناقلة، بل هو مشهد يعكس تصاعد التوتر الجيوسياسي في المياه الدولية ، ويكشف عن مدى حرص الدول على حماية مصالحها الاقتصادية والاستراتيجية، في وقت يراقب العالم فيه هذا الصدام المحتمل بين القوى الكبرى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى