ليبيا

رابطة مرضى ضمور العضلات تحمل حكومة الدبيبة مسؤولية وفيات يمكن تجنبها بسبب انقطاع الدواء

وفاة طفلة مريضة ترفع ضحايا إهمال علاج ضمور العضلات إلى 143 حالة.

أعلنت رابطة مرضى ضمور العضلات، وفاة الطفلة منى المصراتي (15 عاماً) من مدينة بنغازي، متأثرة بمضاعفات المرض، لترتفع الحصيلة الرسمية للوفيات بين هذه الفئة من المرضى إلى 143 حالة منذ بداية الرصد. وتأتي الوفاة بعد أيام فقط من رحيل الطفلة ميرا هويدي في ظروف مماثلة، مما يثير عاصفة من الغضب واستنفاراً للمطالبات بتحمل المسؤولية.

اتهامات بالتقصير وإهمال الرعاية الصحية

وأكد رئيس الرابطة، محمد بوغميقة، في تصريحات صحفية، أن الغالبية العظمى من حالات الوفاة تعود بشكل رئيسي إلى “انقطاع الأدوية وانعدام الرعاية الصحية”، ما يؤدي إلى مضاعفات قاتلة كنقص الأكسجين وتأثر عضلة القلب. وأشار بوغميقة إلى أن عدد المرضى الذين تم رصدهم وتشخيصهم منذ عام 2021 بلغ 932 مريضاً، لكن العدد الفعلي يفوق هذا الرقم بكثير بسبب عجز العديد من المرضى عن الوصول إلى خدمات التشخيص المجانية.

وعود معلقة ومستحقات محتجزة

وفي الوقت الذي تواصل فيه المعاناة، تتزايد التساؤلات حول مصير الوعود حكومة الدبيبة منتهية الولاية. وأوضحت منشورات الرابطة أن المهلة الممنوحة لصندوق التضامن الاجتماعي للوفاء بتعهده بتوفير كراسي كهربائية ورافعات بجودة عالية تقترب من نهايتها دون إنجاز ملموس. كما وجهت اتهامات صريحة بحبس مستحقات “الإعانة المنزلية” للمرضى منذ سنوات في أدراج المؤسسات المعنية دون صرف أو إيضاح.

مطالبات بالتحقيق والمحاسبة الفورية

تصاعدت حدة الخطاب من قبل الرابطة وأهالي المرضى، حيث حملت بيانات رسمية “حكومة عبد الحميد الدبيبة” المنتهية ولايتها ومؤسساتها، مثل “وزارة الشؤون الاجتماعية” و”الهيئة العامة لصندوق التضامن الاجتماعي” و”جهاز دعم وتطوير الخدمات العلاجية”، المسؤولية الكاملة عن “الإهمال الممنهج” و”التقصير الذي لا مبرر له”. وطالبت الرابطة بشكل علني “مكتب النائب العام” بالتحرك العاجل وفتح تحقيق شفاف ومستقل في أسباب تعطيل علاج المرضى، ولا سيما تأخير إيفاد الأطفال لتلقي العلاج الجيني المنقذ للحياة في الخارج، معتبرة أن “أي تأخير بعد اليوم هو شراكة صريحة في الجريمة”.

معاناة مضاعفة في بيوت واحدة

تكشف الشهادات عن عمق المأساة الإنسانية، حيث تعاني عائلات ليبية من وجود ثلاثة إلى ستة مرضى بضمور العضلات تحت سقف واحد، دون أي دعم أو تهيئة لظروف المعيشة أو رعاية صحية منزلية كافية. وتستنزف هذه الظروف الأسر جسدياً ونفسياً ومالياً، وسط غياب أي دور فعال أو مسؤولية واضحة من قبل الوزارات والمؤسسات المختصة، كما تصفها منشورات الرابطة.

تحذير من تصعيد احتجاجي

في ظل الصمت الرسمي وتراكم الأزمات، أعلنت رابطة المرضى وأهاليهم عن تنظيم وقفة احتجاجية تحت شعار “العلاج ليس رفاهية.. بل حق يُنتزع”، محذرة من أن صمت المسؤولين “قتل أطفالًا”. ويبقى السؤال الملح الذي ترفعه الأصوات المنكوبة: “من يحاسبهم؟”، في انتظار تحرك عاجل يضع حداً لسلسلة المآسي المتواصلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى