بن شرادة: تعطيل النفط يهدد استقرار الطاقة بالمتوسط ويضاعف الأزمة
بن شرادة: اقتصاد ليبيا النفطي رهينة الانقسام والتقلبات الدولية
ليبيا 24:
بن شرادة يحذر من تداعيات تعطيل النفط على ليبيا واستقرار المتوسط
حذّر عضو مجلس الدولة، سعد بن شرادة، من التداعيات الخطيرة لاستمرار تسييس ملف النفط الليبي، مؤكدًا أن القطاع الحيوي لم يعد بمنأى عن الصراعات والانقسامات السياسية والأمنية التي تشهدها البلاد منذ سنوات، وما يترتب على ذلك من انعكاسات محلية وإقليمية واسعة.
النفط في قلب الصراع السياسي
وأوضح بن شرادة في تصريحات صحفية أن أي تعطيل لإنتاج النفط أو تصديره يمثل تهديدًا مباشرًا لانسياب الطاقة في حوض البحر الأبيض المتوسط، وهو ما ينعكس سلبًا على استقرار الأسواق الإقليمية، في ظل اعتماد عدد من الدول على الإمدادات القادمة من ليبيا.
وأشار إلى أن هذا الواقع يضع الملف النفطي في صدارة الاهتمام الدولي، خاصة لدى القوى الكبرى المعنية بأمن الطاقة.
الاقتصاد الليبي تحت ضغط الأسعار
وبيّن بن شرادة أن الاقتصاد الليبي، بوصفه اقتصادًا ريعيًا يعتمد كليًا على عائدات النفط، يتأثر بصورة مباشرة بأي تراجع في أسعار الخام، حتى وإن كان الانخفاض محدودًا.
ولفت إلى أن تراجع سعر البرميل بمقدار نصف دولار فقط ينعكس بشكل ملموس على قدرة الدولة على الإيفاء بالتزاماتها المالية، في ظل غياب بدائل اقتصادية حقيقية.
النظام المالي المشوه ومخاطر الانهيار
وأشار عضو مجلس الدولة إلى أن الخلل العميق في النظام المالي للدولة ساهم في رفع احتمالات وقوع كارثة اقتصادية قاسية، محذرًا من أن استمرار هذا التشوه، بالتوازي مع عدم الاستقرار السياسي والأمني، قد يدفع البلاد نحو مسار شديد الخطورة.
تشابه مع التجربة الفنزويلية
وفي سياق التحذير، قارن بن شرادة بين الوضع الليبي والتجربة الفنزويلية، معتبرًا أن التشابه يكمن في الاعتماد شبه الكامل على النفط كمصدر للدخل الوطني.
وأكد أن غياب الإصلاحات الاقتصادية، إلى جانب تذبذب أسعار النفط، يجعل ليبيا عرضة لسيناريوهات مشابهة إذا لم تُتخذ خطوات جادة لمعالجة جذور الأزمة.
التحالف المطلوب دوليًا
واعتبر بن شرادة أن الولايات المتحدة تُعد الطرف الدولي الأكثر تأثيرًا في ملف استقرار أسواق الطاقة بالمتوسط، داعيًا إلى بناء تحالف واضح المعالم يركز على حماية قطاع النفط الليبي من التجاذبات الداخلية، وضمان شفافية الإدارة المالية، بما يخدم استقرار ليبيا ويصون مصالح المجتمع الدولي في آن واحد.



