ليبيا

السنوسي إسماعيل: خطوة تكالة فجّرت الخلاف وهددت مسار الانتخابات

السنوسي إسماعيل: الاكتفاء بملء شواغر المفوضية يحفظ حيادها

ليبيا 24:

إسماعيل: تصعيد بلا مبررات يفاقم الانقسام المؤسسي

حذّر المتحدث السابق باسم مجلس الدولة الاستشاري، السنوسي إسماعيل، من تداعيات ما وصفه بالتصعيد غير المبرر الذي شهده ملف المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، معتبرا أن الخطوة التي أقدم عليها خالد المشري تكالة، المتحالف مع رئيس حكومة الوحدة المنتهية الولاية، أسهمت في تعميق الخلاف بين المؤسستين التشريعيتين في توقيت بالغ الحساسية.

وأوضح إسماعيل، في تصريحات تلفزيونية، أن جلسة اختيار رئيس جديد لمفوضية الانتخابات عُقدت من دون تقديم مبررات قانونية أو سياسية واضحة، رغم وجود خريطة طريق أممية حددت مسارا إجرائيا مختلفا لمعالجة الفراغ داخل مجلس إدارة المفوضية.

خريطة البعثة الأممية ومسار المعالجة

وأشار إسماعيل إلى أن خريطة الطريق التي أعلنتها بعثة الأمم المتحدة نصّت صراحة على استكمال المقاعد الشاغرة الثلاثة داخل مجلس إدارة المفوضية، باعتبار ذلك إجراءً تقنيا يضمن استمرارية عملها، من دون المساس ببنيتها القانونية أو التأثير على استقلاليتها.

وبيّن أن هذا التوجه حظي بتوافق مبدئي، لكونه يحافظ على التوازن المؤسسي ويجنب إدخال المفوضية في دائرة الصراع السياسي، خاصة في ظل حالة الانقسام القائمة.

جوهر الخلاف بين المجلسين

وحسب إسماعيل، فإن الخلاف تفجّر نتيجة إصرار مجلس النواب على الاكتفاء بملء الشواغر الثلاثة فقط، التزاما بخطة البعثة الأممية، وبالتنسيق المباشر مع رئيس المفوضية الحالي، في حين اتجه الطرف الآخر إلى توسيع نطاق التغيير بصورة اعتبرها مراقبون خروجًا عن المسار المتفق عليه.

وأكد أن مجلس النواب رأى في هذا الخيار ضمانة قانونية واستمرارية عملية، لا سيما أن الشواغر تمثل خللا إداريا محدودا يمكن معالجته دون إعادة هيكلة شاملة.

اختيارات من داخل الجسم الانتخابي

ولفت إسماعيل إلى أن الشخصيات الثلاث التي جرى اختيارها لشغل المقاعد الشاغرة تنتمي إلى صلب الوسط الانتخابي، وتشغل مواقع قيادية داخل المفوضية نفسها، كرؤساء فروع، ما يعزز مبدأ الخبرة والتدرج الوظيفي، ويقلل من احتمالات التسييس.

وأضاف أن هذه الاختيارات تعكس توجهاً للحفاظ على الطابع المهني للمفوضية، بعيدا عن المحاصصة أو الاستقطاب.

إشادة بأداء مجلس الإدارة الحالي

وأشاد إسماعيل بأداء مجلس إدارة المفوضية برئاسة عماد السائح، مؤكدا أنه نجح في الحفاظ على حياد المؤسسة رغم ضغوط الانقسام السياسي، وتمكن من إدارة الاستحقاقات البلدية بكفاءة.

وختم بالقول إن السائح اكتسب سمعة إيجابية على المستويين المحلي والدولي، ما يستوجب حماية المفوضية من أي خطوات قد تُفسَّر على أنها مساس باستقلالها أو محاولة لتوظيفها سياسيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى