ليبيا

دبلوماسية التحالف والمصالح المشتركة.. رسائل حفاوة الاستقبال من القاهرة

على "واهمي الفيسبوك" ومحللي الصدفة أن يعيدوا قراءة الصور بتمعن

أكد المحلل السياسي محمد قشوط ان ان التحالفات في عالم السياسة، لا تُبنى على الأماني، بل تُقرأ من خلال لغة الجسد وبروتوكولات الاستقبال، وهي اللغة التي يبدو أن “محللي ربع دينار” عجزوا عن فك شفراتها وهم يحاولون عبثاً النيل من علاقة تاريخية متجذرة.

وأضاف قشوط ان ما ظهر من الحفاوة البالغة في استقبال الوفد الليبي برئاسة الفريق ركن “صدام حفتر”،في القاهرة لم يكن مجرد إجراءات دبلوماسية عابرة، بل هو الرد العملي والنهائي على سيل الهراء والتضليل الذي حاول البعض تسويقه طيلة الأيام الماضية.

تحالف الدم.. من دحر الإرهاب إلى بناء الدولة

قشوط أكد إن العلاقة بين مصر وليبيا ليست وليدة اللحظة، بل هي علاقة “مصير مشترك” صهرتها دماء جنودنا في معركة الكرامة ضد الإرهاب. حين كانت القوات المسلحة بقيادة المشير “خليفة حفتر” تخوض أشرس المعارك لتطهير الأرض، كانت مصر هي السند الاستراتيجي واللوجستي والسياسي الذي لا يتزعزع.

البرغماتية الذكية.. القوة في تصفير المشاكل

اليوم، تأتي الرؤية الجديدة للقيادة العامة لتزيد هذه العلاقة متانة، من خلال انتقالها من مربع “التعاون” إلى مربع “التحالف الاستراتيجي” القائم على الندّية والمصالح المتبادلة هكذا أشار قشوط الذي أوضح ان الفريق ركن “صدام حفتر”، أثبت منذ توليه منصب نائب القائد العام، امتلاكه لرؤية برغماتية ذكية أربكت حسابات المتربصين.

هذه الرؤية تقوم على قاعدتين أساسيتين: تعميق الشراكة مع الحلفاء.. وعلى رأسهم الشقيقة مصر، التي تدرك تماماً أن أمن ليبيا هو امتداد لأمنها القومي.

الانفتاح المسؤول: القدرة على الانفتاح حتى على الدول التي كانت ناصبتنا العداء في السابق، وفق مبدأ “تصفير المشاكل” بما يخدم مصلحة الوطن، فالعالم يتغير بوحشية، والذكي هو من يكسب خصمه لا من يغرق في صراعات لا تنتهي.

استقلال القرار الوطني.. لا تبعية في “دولة الكرامة”

قشوط اعتبر ان ما لا يستوعبه أولئك الذين يحاولون الاصطياد في الماء العكر، هو أن القيادة العامة تتعامل بمنطق “الدولة المستقلة”.. فنحن حلفاء استراتيجيون للقاهرة وللدول العربية الشقيقة الداعمة، لكننا حلفاء أسياد في قرارنا، نتحرك وفق ما تمليه علينا المصلحة الوطنية العليا والأمن القومي الليبي.

إن حفاوة الاستقبال التي يحظى بها الفريق “صدام” في عواصم القرار ليست مجرد تشريف، بل هي اعتراف دولي وإقليمي بأن القيادة العامة هي “الشريك الموثوق” والقوي الذي لا يمكن تجاوز دوره في استقرار المنطقة.

خلاصة القول: على “واهمي الفيسبوك” ومحللي الصدفة أن يعيدوا قراءة الصور بتمعن؛ فبينما يغرقون هم في أوهامهم وتضليلهم، تواصل القيادة العامة تثبيت أركان الدولة بخطى ثابتة، مؤكدة أن قرارنا الوطني ملك لنا، وأن تحالفاتنا مع الأشقاء صخرة تتحطم عليها كل محاولات الفتنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى