البيوضي يدعو لإنهاء المجاملات والضغط لتشكيل حكومة جديدة موحدة
البيوضي يحذر من فراغ السلطة ويطالب بحكومة تصريف أعمال
ليبيا 24
تحذير من الجمود السياسي
أطلق المحلل السياسي سليمان البيوضي تحذيرات واضحة من استمرار حالة الجمود التي تعيشها الساحة الليبية، معتبرا أن القوى السياسية والمجتمعية مطالبة بتجاوز منطق المجاملات والاصطفافات الشكلية، والانخراط الجاد في معالجة الأزمة القائمة. وشدد على أن الاكتفاء بالمواقف الرمزية أو التفاعل عبر الصور ومنشورات التواصل لا يرقى إلى مستوى التحديات الراهنة.
غياب الشفافية حول إدارة السلطة
وسلط البيوضي الضوء على حالة الغموض التي تحيط بإدارة شؤون الدولة في ظل الأزمة الصحية التي يمر بها رئيس الحكومة منتهية الولاية عبد الحميد الدبيبة، مؤكدا أن غياب بيان رسمي يوضح حقيقة الوضع الصحي يفتح الباب أمام الشائعات ويعمق القلق العام. وأشار إلى أن المشهد بات يطرح تساؤلات جدية حول الجهة التي تدير السلطة فعليا، في وقت يتسم فيه الأداء المؤسسي بالارتباك.
انتقادات للمجلس الرئاسي
وانتقد البيوضي أداء المجلس الرئاسي، معتبرا أنه أخفق في الاضطلاع بدوره الدستوري والسياسي خلال هذه المرحلة الحساسة، خاصة في ظل غياب نائبي الرئيس، وهو ما انعكس سلبا على وضوح القرار واستقرار المؤسسات. ولفت إلى أن هذا الفراغ المؤسسي يهدد بمزيد من التدهور إذا لم تتم معالجته بشكل عاجل ومسؤول.
الدعوة لتحمل المسؤولية الوطنية
ودعا البيوضي القوى السياسية والاجتماعية إلى التحلي بالمسؤولية الوطنية، والتحرك المنظم للضغط من أجل تصحيح المسار، مشددا على أن اللحظة الراهنة لا تحتمل التردد أو الحسابات الضيقة. وأكد أن الصمت أو الاكتفاء بالمواقف الرمزية يسهم في إطالة أمد الأزمة ويقوض فرص التوافق.
حكومة تصريف أعمال ومشاورات عاجلة
وفي هذا السياق، طالب البيوضي بإعلان حكومة الوحدة كحكومة تصريف أعمال، كخطوة انتقالية ضرورية تضمن استمرارية الدولة دون تحميل الحكومة الحالية أعباء سياسية تتجاوز وضعها. كما دعا إلى البدء الفوري في مشاورات جادة لتشكيل حكومة جديدة موحدة، تكون ممثلة لمختلف الأطراف وقادرة على إدارة المرحلة المقبلة بتوافق وطني واسع، بما يفتح الطريق أمام استقرار سياسي حقيقي.



