المشري: حكومة الدبيبة أقصتني والبعثة الأممية غطت الانقسام
المشري: تكالة نتاج صفقة أممية وحكومـة فاشلة تعرقل الانتخابات
ليبيا 24
المشري يتهم حكومة الدبيبة بالإقصاء السياسي واستغلال الأمن
جدد خالد المشري، الرئيس السابق لمجلس الدولة، تمسكه بشرعيته السياسية والقانونية، متهماً حكومة عبد الحميد الدبيبة منتهية الولاية بممارسة إقصاء ممنهج ضده، على خلفية مساعيه لتحقيق توافق سياسي مع مجلس النواب، اعتبره تهديداً مباشراً لبقاء الحكومة الحالية.
وأكد المشري أن ما تعرض له لم يكن خلافاً إجرائياً داخل مؤسسة تشريعية، بل قراراً سياسياً تقف خلفه السلطة التنفيذية وأذرعها، بهدف تعطيل أي مسار قد يفضي إلى تغيير الحكومة أو إنهاء حالة الانقسام.
جلسة مكتملة رغم المنع الأمني
وأوضح المشري أن مجلس الدولة تمكن من عقد جلسة رسمية بمشاركة 78 عضواً، رغم محاولات المنع التي قادها جهاز الأمن الداخلي ومديرية أمن طرابلس، وهي جهات قال إنها نفسها التي وفرت الحماية لجلسة انتخاب محمد تكالة.
ورأى أن ازدواجية التعامل الأمني تعكس توظيفاً واضحاً للمؤسسات الأمنية في الصراع السياسي، بما يضرب مبدأ الحياد ويقوض استقلالية الأجسام المنتخبة.
إخراج بالقوة وتسليم المقر لتكالة
وفي سياق متصل، كشف المشري أن مقر مجلس الدولة جرى الاستيلاء عليه بالقوة، وتسليمه لمحمد تكالة رغم عدم جاهزيته القانونية أو الإدارية، مشيراً إلى أن الديوان الرسمي والوثائق جرى وضع اليد عليها عبر الأمن الداخلي.
واعتبر أن هذه الخطوة تمثل سابقة خطيرة تمس شرعية المؤسسات، وتؤسس لمنطق الغلبة بدلاً من الاحتكام للقانون.
شرعية الرئاسة والتصويت محل الخلاف
وأكد المشري أنه ما زال يرى نفسه رئيساً لمجلس الدولة، لافتاً إلى أنه فاز في إحدى الجلسات بـ69 صوتاً، في تصويت وصفه بالإجماعي، قبل التلاعب بورقة ملغية غيّرت مسار النتائج.
وأشار إلى أن ما جرى لا يمكن فصله عن ضغوط سياسية مورست داخل المجلس وخارجه.
انتقادات حادة للبعثة الأممية
ووجه المشري انتقادات واسعة للبعثة الأممية، معتبراً أن اعترافها بمحمد تكالة جاء في إطار صفقة سياسية، مقابل تعهد بدعم ما يسمى بالحوار المهيكل، قبل أن تتراجع البعثة عن موقفها بعد فشل تكالة في تنفيذ التزاماته.
وكشف أن نائب المبعوث الأممي أبلغته في وقت سابق بالاعتراف بنتائج جلسة مجلس الدولة، قبل أن تتراجع لاحقاً تحت ضغوط من موظف عربي داخل البعثة يتبع أجندة دولته، حسب وصفه.
تدخلات خارجية وتحول في دور البعثة
واعتبر المشري أن البعثة الأممية لم تعد تلتزم بدورها الفني الداعم، بل تحولت إلى طرف يتخذ القرار ويفرض المسارات، مستفيدة من حالة الفراغ السياسي.
وأضاف أن جميع المبعوثين الذين تعاقبوا على الملف الليبي حملوا أجندات خارجية أسهمت في تعطيل مشروع الاستقرار ونهضة الدولة.
تحذير من الإفلاس وسياسات المصرف المركزي
وعلى الصعيد الاقتصادي، حذر المشري من خطر إفلاس فجائي يهدد ليبيا، نتيجة سياسات جديدة للمصرف المركزي قال إنها ضخمت الأصول بشكل وهمي لتغطية العجز.
واعتبر أن إزاحة الصديق الكبير من رئاسة المصرف المركزي كانت خطأً جسيماً، هدفه إزالة عقبة أمام أطراف تسعى لاستنزاف الاحتياطي المالي.
حكومة الدبيبة والانتخابات
وصف المشري حكومة الدبيبة بأنها فاشلة، مؤكداً معارضته لاستمرارها في السلطة، ومشيراً إلى أن الوضع الصحي لرئيسها يفاقم من ضعف الأداء التنفيذي.
كما اتهم الحكومة، ومعها أطراف تنفيذية أخرى، بالسعي لعرقلة الانتخابات، لأن نتائجها تمثل إقصاءً مباشراً لها.
مفوضية الانتخابات والجدل القانوني
وتطرق المشري إلى الجدل القانوني حول شرعية عماد السايح، موضحاً أنه لم يكلف رسمياً كرئيس لمجلس إدارة المفوضية، بل كان مكلفاً بتسيير مهمة سابقة.
وأكد أن تحرك محمد تكالة لتغيير مجلس إدارة المفوضية يعكس سلوك حكومة الدبيبة الهادف لتعطيل أي استقرار انتخابي، مشدداً على أن تغيير إدارة المفوضية لا يتم إلا بتوافق مجلسي النواب والدولة وفق المادة 15 من الاتفاق السياسي.
رفض صفقات السلاح والتمسك بالتوافق
وكشف المشري أن حكومة الدبيبة عرضت عليه، عبر قادة تشكيلات مسلحة، من بينهم غنيوة الككلي، الاستمرار في رئاسة مجلس الدولة مقابل تجاهل ملف تغيير الحكومة، مؤكداً أنه رفض العرض بشكل قاطع.
وختم بالتأكيد على أن القوانين الانتخابية المتوافق عليها بين مجلسي النواب والدولة قادرة على إنجاز الاستحقاق الانتخابي، باعتراف مفوضية الانتخابات نفسها، متى توفرت الإرادة السياسية.



