ليبيا

الكردي يحذر من تضخم مضاعف بعد خفض سعر الدينار

خفض الصرف يهدد معيشة الليبيين ويفاقم أسعار السلع الأساسية

ليبيا 24

تحذيرات من موجة تضخم جديدة تضرب السوق الليبية

حذر رئيس اتحاد جمعيات حماية المستهلك، أحمد الكردي، من تداعيات اقتصادية واسعة قد تترتب على قرار خفض سعر صرف الدينار أمام الدولار، معتبرا أن الخطوة تحمل في طياتها ضغوطا تضخمية مضاعفة ستنعكس مباشرة على معيشة المواطن الليبي، ولا سيما الطبقة الوسطى ومحدودي الدخل.

وأوضح الكردي أن أي تراجع في قيمة العملة المحلية يترجم تلقائيا إلى ارتفاع في أسعار السلع والخدمات، بحكم اعتماد السوق الليبية بشكل كبير على الاستيراد، وهو ما يجعل المستهلك الحلقة الأضعف في معادلة التسعير.

تآكل القوة الشرائية وارتفاع كلفة المعيشة

وأشار رئيس اتحاد حماية المستهلك إلى أن الرواتب ستفقد جزءا كبيرا من قدرتها الشرائية، في ظل موجة غلاء متوقعة تطال السلع الأساسية والخدمات اليومية، لافتا إلى أن الأثر سيكون أشد قسوة على الأسر ذات الدخل المحدود التي تنفق معظم دخلها على الغذاء والاحتياجات الضرورية.

وأكد أن المواطن سيجد نفسه أمام معادلة صعبة، مع ثبات الأجور من جهة وارتفاع الأسعار من جهة أخرى، ما يفاقم الضغوط الاجتماعية ويزيد من معدلات الفقر.

زيادات مرتقبة رغم وفرة السلع

وتوقع الكردي ارتفاعا جديدا في أسعار عدد من المنتجات الأساسية، من بينها الأرز والسكر والدقيق، بنسبة تتراوح بين عشرة إلى خمسة عشر في المائة، رغم وفرة المعروض في الأسواق. واعتبر أن هذه الزيادات لا تعكس نقصا في السلع، بل ترتبط بعوامل أخرى تتعلق بسلوك السوق وآليات الاستيراد.

شركات الاستيراد تتحكم في الأسعار

وانتقد الكردي ما وصفه بسيطرة شركات الاستيراد على تحديد أسعار السلع وفق “مزاجها”، في ظل ضعف الرقابة وغياب سياسات تسعير واضحة، مشيرا إلى أن السوق باتت رهينة لمصالح ضيقة لا تراعي القدرة الشرائية للمواطن.

سياسات حكومية تعمق الأزمة

وحمل رئيس اتحاد حماية المستهلك سياسات الاستيراد العشوائي التي تنتهجها حكومة الدبيبة منتهية الولاية مسؤولية تفاقم الأزمة، معتبرا أنها تسهم في استنزاف الاحتياطيات من النقد الأجنبي، وتدفع البلاد إلى حلقة مفرغة تنتهي بمزيد من خفض سعر الصرف، وما يرافقه من موجات تضخم متلاحقة.

وختم الكردي بالتأكيد على ضرورة تبني سياسات اقتصادية متوازنة، وتشديد الرقابة على الأسواق، لحماية المستهلك الليبي من تداعيات قرارات تمس لقمة عيشه بشكل مباشر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى