المزوغي يشيد بإعلان رئيس الحكومة الليبية استعداده لتسليم السلطة
المزوغي: حكومة ليبية موحدة عاجلة طريق الاستقرار والانتخابات
ليبيا 24
المزوغي: تشكيل حكومة موحدة ضرورة وطنية عاجلة
شدّد المرشح لمنصب رئيس الحكومة الليبية الموحدة، محمد المزوغي، على أن تسريع تشكيل حكومة ليبية موحدة جديدة لم يعد خيارًا سياسيًا قابلًا للتأجيل، بل بات ضرورة وطنية ملحّة تفرضها التحديات المتراكمة التي تواجه الدولة الليبية على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية، معتبرًا أن الحكومة الموحدة تمثل المدخل الحقيقي لتوحيد المؤسسات وتهيئة البلاد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وأوضح المزوغي أن حالة الانقسام السياسي المستمرة انعكست بشكل مباشر على أداء مؤسسات الدولة، وأسهمت في تعميق الأزمات الاقتصادية وتدهور الوضع الأمني، إلى جانب إرباك المسار الانتخابي، مشيرًا إلى أن أي حلول جزئية أو مؤقتة لن تكون قادرة على معالجة الأزمة الليبية بصورة جذرية.
دعم المبادرات الوطنية دون إقصاء
وأكد المزوغي دعمه الكامل لأي مبادرات جادة تعبّر بصدق عن تطلعات الشعب الليبي، داعيًا إلى توحيد الجهود الوطنية حول مسار جامع لا يقوم على الإقصاء أو الاحتكار السياسي، مع إيلاء الأولوية للمبادرات الليبية الخالصة المنطلقة من إرادة وطنية مستقلة بعيدًا عن أي ضغوط أو إملاءات خارجية.
وشدّد على أن احترام إرادة الليبيين والتوافق الوطني يمثلان السبيل الوحيد لبناء دولة موحدة ومستقرة وذات سيادة، قادرة على استعادة ثقة مواطنيها، وإنهاء حالة الاستقطاب التي أرهقت البلاد لسنوات طويلة.
حكومة ببرنامج واضح يقود إلى الانتخابات
وأشار المزوغي إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تشكيل حكومة موحدة وفق معايير وطنية واضحة، وبرنامج زمني محدد يقود بشكل مباشر إلى إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية شفافة، تضع حدًا للمراحل الانتقالية المتعاقبة، وتعيد الشرعية لمؤسسات الدولة عبر صناديق الاقتراع.
وانتقد المزوغي بشدة ما وصفه بالتفريط في السيادة الوطنية، محذرًا من مغبة مقايضة المصالح العليا للوطن بمكاسب ضيقة، مؤكدًا أن التاريخ لا يرحم من يفرّط في وطنه، وأن من يتنازل عن سيادة بلاده لن يحظى باحترام من راهن عليهم في المستقبل.
الأزمة الاقتصادية خلل هيكلي لا نقدي
وفيما يتعلق بالأوضاع الاقتصادية، اعتبر المزوغي أن الارتفاع المتواصل في سعر صرف الدولار مقابل الدينار الليبي لا يمكن اختزاله في كونه أزمة نقدية عابرة، بل هو نتيجة مباشرة لخلل هيكلي عميق، ناجم عن غياب الكفاءة، واستمرار الانقسام السياسي، والإنفاق المزدوج، إلى جانب تفشي الفساد بمستويات غير مسبوقة.
وأوضح أن الهيكلة السياسية والاقتصادية الحالية باتت عاجزة عن إنتاج حلول واقعية، مؤكدًا أن معالجة هذه الأزمات لا يمكن أن تتم عبر إجراءات ترقيعية أو مسكنات مؤقتة، بل تحتاج إلى تغيير جذري شامل يعيد بناء مؤسسات الدولة على أسس وطنية شفافة.
دعوة لتسليم سلمي للسلطة
وانطلاقًا من المسؤولية الوطنية، دعا المزوغي رئيس الحكومة منتهية الولاية، عبد الحميد الدبيبة، إلى التعامل بحكمة مع المرحلة الراهنة، وأخذ رغبة الليبيين في التغيير بعين الاعتبار، وإبداء إرادة واضحة لتسليم السلطة بشكل سلمي، مع الحفاظ على ما تحقق من مكتسبات خلال الفترة الماضية.
كما عبّر عن أمله في أن تتقدم المصلحة الوطنية على أي اعتبارات ضيقة، وأن يُقدّم صوت الوطن قبل فوات الأوان، بما يسهم في تجنيب البلاد مزيدًا من الأزمات.
إشادة بمبادرات التوافق
وفي السياق ذاته، دعا المزوغي إلى التعاطي الإيجابي مع المبادرة الوطنية لإنقاذ الدولة الليبية، التي طُرحت خلال اجتماع رؤساء الأحزاب والتكتلات السياسية في طرابلس، معتبرًا إياها مسارًا وطنيًا جامعًا لإنهاء الانقسام وترسيخ الاستقرار، بما في ذلك الإشراف على آليات اختيار رئيس الحكومة المقبلة بشفافية.
كما ثمّن إعلان رئيس الحكومة الليبية، أسامة حماد، استعداده لتسليم السلطة، معتبرًا ذلك مؤشرًا إيجابيًا لترسيخ مبدأ التداول السلمي للمسؤولية، وفتح صفحة جديدة من التوافق الوطني.
وختم المزوغي بالتأكيد على أن الحكومة الموحدة لكامل التراب الليبي تظل هدفًا مشروعًا وأملًا واقعيًا، لن يتحقق إلا بإرادة الليبيين وتوافق قواهم الوطنية.



