الذهب يسجل أكبر خسارة يومية منذ 1983 رغم احتفاظه بمكاسب أسبوعية
مكاسب الذهب الأسبوعية تصمد أمام موجة جني أرباح عنيفة
تراجعت أسعار الذهب بشكل حاد الجمعة، مسجلة أكبر خسارة يومية لها منذ عام 1983، متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اختياره مرشحًا جديدًا لرئاسة مجلس الاحتياطي الفدرالي، في وقتٍ حافظ فيه المعدن الأصفر على مكاسب أسبوعية وشهرية ملحوظة.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنحو 9% ليستقر قرب مستوى 4895 دولارًا للأونصة، بعدما كان قد لامس أعلى مستوى تاريخي له عند 5594.82 دولارًا في جلسة الخميس، فيما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم فبراير بنسبة 11.4% عند التسوية إلى 4745.10 دولارًا للأونصة.
أداء أسبوعي إيجابي رغم الهبوط الحاد
ورغم الخسائر القوية في جلسة الجمعة، انهى الذهب الأسبوع على مكاسب، مدعومًا بموجة صعود قوية في مطلع الأسبوع بفعل تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتراجع الدولار إلى أدنى مستوياته في أربع سنوات، ما عزز الإقبال على المعدن كملاذ آمن.
كما سجل الذهب مكاسب شهرية تجاوزت 13%، محققًا ارتفاعه الشهري السادس على التوالي، في أداء يعكس استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.
الفضة والمعادن النفيسة تتكبد خسائر أسبوعية ثقيلة
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، هوَت أسعار الفضة بنحو 30% في المعاملات الفورية لتتداول قرب 80.5 دولارًا للأونصة، لتسجل أسوأ أداء يومي وأسبوعي لها على الإطلاق، بحسب بيانات مجموعة بورصات لندن.
كما انخفض البلاتين بأكثر من 12% خلال الأسبوع، بينما خسر البلاديوم ما يزيد على 16%، في ظل عمليات جني أرباح مكثفة عقب موجة صعود حادة شهدتها الأسواق مؤخرًا.
الدولار والاحتياطي الفدرالي في صدارة المشهد
وجاءت موجة الهبوط مع ارتفاع مؤشر الدولار خلال الأسبوع، بعد أن اختار ترامب كيفن وارش، العضو السابق في مجلس الاحتياطي الفدرالي، لقيادة البنك المركزي الأمريكي، وهو ما فسّرته الأسواق على أنه توجه أكثر تشددًا في السياسة النقدية.
وتوقع خبراء أن تشهد أسعار الذهب تقلبات حادة خلال الأسابيع المقبلة، في ظل تداخل العوامل السياسية والنقدية، مع بقاء المعدن الأصفر في مسار صاعد على المدى المتوسط، رغم التصحيحات العنيفة على المدى القصير.



