عميد اجدابيا: حكومة الدبيبة أنفقت أكثر من 500 مليار دينار على مشاريع وهمية
يهاجم الدبيبة ويتهم حكومته بإهدار المال العام
ليبيا 24
علي بوحليقة: إنفاق وهمي واستنزاف للثروات وتجاهل لحقوق المواطنين
شنّ عميد بلدية اجدابيا، المهندس علي بوحليقة، هجوماً لاذعاً على رئيس حكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية، عبد الحميد الدبيبة، متهماً حكومته بإهدار المال العام والتسبب في تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في البلاد.
وقال بوحليقة، في بيان رسمي، إن التصريحات الأخيرة الصادرة عن الدبيبة تعكس – بحسب وصفه – حالة من الإنكار للواقع وتجاهلاً لحجم الأزمات التي يعيشها المواطن الليبي، مؤكداً أن السنوات الماضية شهدت إنفاقاً مالياً ضخماً دون أن ينعكس ذلك على مستوى الخدمات أو البنية التحتية أو تحسين معيشة المواطنين.
وأضاف أن ما تم صرفه خلال الأعوام الخمسة الماضية يقدَّر بأكثر من 500 مليار دينار، متسائلاً عن أثر هذه الأموال على أرض الواقع، في ظل استمرار معاناة المواطنين من ارتفاع الأسعار وتذبذب سعر الصرف وضعف الخدمات الأساسية. واعتبر أن غياب الرقابة الفعالة ووضوح آليات الصرف أسهم في تفاقم الأزمة الاقتصادية، وأدى إلى اتساع فجوة الثقة بين الشارع والحكومة، مضيفا أن ميزانية أسرة الدبيبة تُقدّر بـ7 مليار دولار، وبذلك تُعتبر هذه العائلة وما تقوم به من أجل إفساد كل شيء في ليبيا فساد مالي وإداري يفوق الوصف، وبالتالي أنصح إذا استمر حكم عبدالحميد الدبيبة لسنة أخرى فإن ليبيا ستعلن إفلاسها بشكل رسمي.
وتطرق عميد بلدية اجدابيا إلى ملف سعر الصرف، مشيراً إلى أن السياسات المالية والنقدية المعتمدة خلال الفترة الماضية أسهمت في زيادة الضغط على العملة المحلية، ورفعت من تكلفة الاستيراد، ما انعكس مباشرة على أسعار السلع والخدمات. كما انتقد ما وصفه بالإنفاق العشوائي، معتبراً أنه لم يُبنَ على دراسات اقتصادية واضحة أو خطط تنموية مستدامة.
وأكد بوحليقة أن المشاريع المنفذة في مناطق الشرق والجنوب تمثل حقوقاً مستحقة للمواطنين بعد سنوات من التهميش، داعياً إلى تبني رؤية اقتصادية متوازنة تراعي العدالة في توزيع الموارد بين مختلف المناطق، بعيداً عن الاعتبارات السياسية أو الضغوط الآنية.
وشدد على أن المرحلة الراهنة تتطلب شفافية أكبر في إدارة المال العام، وإخضاع الإنفاق الحكومي لرقابة صارمة، مع وضع أولويات واضحة تركز على تحسين الخدمات الصحية والتعليمية ودعم السلع الأساسية وخلق فرص عمل حقيقية للشباب.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن المواطن الليبي بات أكثر وعياً بحجم التحديات، وأن استمرار السياسات الحالية – على حد تعبيره – سيعمّق الأزمة بدلاً من حلها، داعياً إلى مراجعة شاملة للأداء الحكومي ووضع مصلحة البلاد فوق كل اعتبار.



