بن شرادة: تعديل الدبيبة الوزاري يفتقر للأساس القانوني ولا يرقى إلى تعديل حقيقي
عضو مجلس الدولة يعتبر الخطوة محاولة لتعزيز النفوذ السياسي وإظهار الاستعداد لمسار تفاوضي مع الشرق

قال عضو مجلس الدولة سعد بن شرادة إن التعديل الوزاري الذي أجراه رئيس حكومة الوحدة الوطنية المنتهية الولاية عبدالحميد الدبيبة لا يرقى إلى مستوى تعديل وزاري فعلي، معتبراً أنه يفتقر إلى الأساس القانوني ولا يتجاوز كونه تغييرات إدارية داخل مؤسسات الحكومة.
وأوضح بن شرادة، في تصريحات رصدتها «ليبيا24»، أن ما جرى أقرب إلى «تبديل لمديري إدارات» داخل الحكومة، وليس تعديلاً وزارياً بالمعنى المؤسسي الذي يتطلب إجراءات قانونية واضحة.
قراءة في دوافع التعديل
وأشار بن شرادة إلى أن الخطوة تأتي في سياق سعي الدبيبة إلى تجميع شخصيات ذات نفوذ في المنطقة الغربية حوله، بهدف تعزيز موقعه السياسي خلال المرحلة الراهنة، في ظل استمرار حالة التجاذب السياسي في البلاد.
وأضاف أن هذه التحركات قد تحمل أيضاً رسالة سياسية مفادها قدرة رئيس الحكومة على فرض حضوره داخل المنطقة الغربية، إلى جانب إظهار استعداد للدخول في مسار تفاوضي مع المنطقة الشرقية والقيادة العامة.
ارتباط التعديل بالتوازنات الأمنية في طرابلس
ولفت بن شرادة إلى أن الإعلان عن التعديل الوزاري جاء عقب سلسلة من الموائد الرمضانية التي جمعت الدبيبة بعدد من المجموعات المسلحة في غرب البلاد، معتبراً أن هذه اللقاءات تعكس محاولة لاستيعاب قادة تلك المجموعات وإرضائهم من خلال التعيينات داخل الحكومة.
وأكد أن مثل هذه الإجراءات تعكس طبيعة التوازنات السياسية والأمنية القائمة في العاصمة طرابلس ومحيطها، في ظل استمرار الانقسام السياسي وتداخل الاعتبارات الأمنية مع مسار تشكيل السلطة التنفيذية في البلاد.



