ليبيا

الدبيبة يراكم الإخفاقات: تعثر سحب الناقلة الروسية يثير تساؤلات حول كفاءة الحكومة المنتهية الولاية مع تفاقم الخطر

تأخر الحكومة في التعامل مع الأزمة البحرية يهدد البيئة ويعرّي ضعف الدبيبة

ليبيا 24:

تتواصل فصول أزمة ناقلة الغاز الروسية المنكوبة قبالة سواحل مدينة مصراتة، في تطور يثير قلقًا متصاعدًا من احتمال وقوع كارثة بيئية، بالتزامن مع توجيه انتقادات لأداء حكومة الدبيبة المنتهية الولاية في إدارة الملف.

فبعد أن نجحت الجهات المختصة في وقت سابق في سحب الناقلة وإبعادها نسبيًا عن السواحل الليبية، أعادت التقلبات الجوية وسوء الأحوال البحرية السفينة مجددًا إلى مناطق قريبة، في مشهد اعتبره مراقبون دليلاً على ضعف التنسيق الحكومي وعدم كفاية الإجراءات المتخذة لاحتواء الأزمة من جذورها.

وأعلنت الإدارة العامة لأمن السواحل، الثلاثاء، إرسال تعزيزات بحرية إضافية لدعم عمليات القطر، في محاولة لإبعاد الناقلة مجددًا عن المياه الإقليمية، وسط ظروف ميدانية صعبة تعرقل جهود السيطرة.

ورغم هذه التحركات، يرى متابعون أن الاستجابة جاءت متأخرة، ولم ترتقِ إلى مستوى التهديد الذي تمثله السفينة منذ بداية الأزمة.

وتشير تقديرات إلى أن الناقلة تحمل مئات الأطنان من الوقود والغاز، مع مخاوف من حدوث تسرب جزئي بالفعل، ما ينذر بتداعيات خطيرة على البيئة البحرية ومصادر رزق الصيادين.

ويؤكد خبراء أن أي تأخير إضافي في التعامل الحاسم مع الناقلة قد يؤدي إلى تلوث واسع النطاق على امتداد الساحل الليبي.

وفي هذا السياق، تتصاعد الانتقادات الموجهة لحكومة الدبيبة، حيث يُتهم المسؤولون بالتراخي في وضع خطة طوارئ فعالة منذ اللحظات الأولى، والاعتماد على حلول مؤقتة لم تصمد أمام تغيرات الطقس، ما أعاد الناقلة إلى دائرة الخطر مرة أخرى.

كما يرى محللون أن غياب التنسيق الواضح مع جهات دولية متخصصة في التعامل مع مثل هذه الحوادث البحرية المعقدة، ساهم في إطالة أمد الأزمة، بدل احتوائها سريعًا، خصوصًا في ظل حساسية موقع الحادث وقربه من سواحل ذات أهمية بيئية واقتصادية.

وفي المقابل، تؤكد الجهات الرسمية أن الأولوية الحالية تتركز على إبعاد الناقلة بشكل نهائي عن السواحل الليبية، قبل الشروع في تفريغ حمولتها في موقع آمن، غير أن هذه التطمينات لا تبدد المخاوف المتزايدة لدى الشارع، في ظل استمرار سوء الأحوال الجوية وتضارب المعطيات حول حجم الأضرار.

وبين شدّ البحر وتقلبات السياسة، تبقى الناقلة الروسية قنبلة بيئية عائمة، تختبر قدرة الحكومة المنتهية الولاية والهشة على إدارة الأزمات، في وقت قد لا يحتمل المزيد من التأخير أو الحسابات غير الدقيقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى