ليبيا

الخفيفي: قضية توطين المهاجرين في ليبيا مرفوضة شكلا وموضوعا

جهاز مكافحة الهجرة يعلن مواصلة الترحيل ويرفض أي توطين للمهاجرين

ليبيا 24

أكد رئيس جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، اللواء صلاح محمود الخفيفي، أن مسألة توطين المهاجرين أو بقائهم داخل الأراضي الليبية مرفوضة شكلاً وموضوعاً، مشدداً على أن هذا الملف لا يمكن طرحه للنقاش مطلقاً، باعتباره من الثوابت الوطنية والسيادية التي لا يجوز التهاون فيها بأي شكل من الأشكال.

وأوضح الخفيفي في تصريحات رصدتها “ليبيا 24″، أن الموقف الليبي من ملف الهجرة واضح وثابت، ويستند إلى الحفاظ على السيادة الوطنية وحماية الأمن القومي من أي تهديدات محتملة. وأشار إلى أن ليبيا، رغم الظروف التي تمر بها، ما زالت تقوم بواجبها الإنساني تجاه المهاجرين غير الشرعيين، من خلال توفير المأوى والرعاية الصحية والإنسانية لهم في مراكز الإيواء، إلا أن هذا لا يعني بأي حال من الأحوال القبول بفكرة بقائهم الدائم داخل البلاد.

وأضاف أن الجهود الميدانية التي يقوم بها جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في مختلف مناطق ليبيا تتم بدعم مباشر وتوجيهات مستمرة من القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية والحكومة الليبية ووزارة الداخلية، موضحاً أن هذا التعاون أثمر عن تحقيق تغطية أمنية واسعة للمناطق الصحراوية والحدودية الممتدة مع عدد من الدول المجاورة وهي مصر، السودان، تشاد، النيجر، والجزائر.

وبيّن أن الأجهزة الأمنية والعسكرية تنفذ بشكل دوري عمليات ميدانية مكثفة ودوريات مشتركة تهدف إلى إحكام السيطرة على الحدود ومكافحة شبكات التهريب والاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية، وهو ما ساهم في الحد من تدفق المهاجرين إلى الداخل الليبي بنسبة ملحوظة خلال الأشهر الماضية.

وأشار الخفيفي إلى عقد عدة اجتماعات مع المنظمات الدولية المعنية بملف الهجرة غير الشرعية، لمناقشة سبل التعاون في تنفيذ عمليات الترحيل الجوي للمهاجرين إلى بلدانهم الأصلية، لافتاً إلى أن تلك الاجتماعات شهدت وعوداً متكررة من بعض الأطراف الدولية بدعم هذه الجهود، غير أن تلك الوعود لم تُترجم بعد إلى خطوات عملية ملموسة على أرض الواقع.

وأكد أن ليبيا تتحمل عبئاً كبيراً في مواجهة هذه الظاهرة المعقدة دون دعم دولي كافٍ، مشيراً إلى أن عمليات الضبط والإيواء والترحيل التي تتم حالياً تعتمد بالكامل على الجهود الوطنية والإمكانات الذاتية. وأضاف أن الجهاز يواصل تنفيذ عمليات الترحيل البري بالتنسيق مع الدول المجاورة، فيما يجري التحضير لاستئناف عمليات الترحيل الجوي بالتعاون مع وزارة الخارجية والجهات ذات العلاقة.

ونوه الخفيفي إلى أنه تم تشكيل لجنة عليا برئاسة وزير الخارجية والتعاون الدولي، تتولى مهمة حصر المهاجرين المصابين داخل مراكز الإيواء في مختلف المدن، تمهيداً لترحيلهم بشكل منظم وآمن عبر الجو أو البر، بالتنسيق مع الجهات الرسمية في بلدانهم.

وشدد رئيس الجهاز على أن ليبيا ستظل تؤدي واجبها الإنساني والأخلاقي في التعامل مع المهاجرين غير الشرعيين، وفق الإمكانات المتاحة، لكنها لن تسمح بأي محاولة للمساس بسيادتها الوطنية أو استغلال أراضيها لتوطين المهاجرين. وأوضح أن الحكومة الليبية ملتزمة بالاتفاقيات الدولية ذات الصلة، لكنها في الوقت ذاته تضع أمن واستقرار البلاد فوق كل اعتبار.

وختم الخفيفي تصريحاته بالتأكيد على أن الحل الحقيقي لأزمة الهجرة لا يكون بتحميل ليبيا وحدها هذا العبء، وإنما عبر تعاون دولي عادل ومتوازن يراعي مسؤوليات الدول المصدرة للمهاجرين والدول المستقبلة لهم، مشيراً إلى أن بلاده ستواصل العمل لحماية حدودها وصون أمنها الوطني، مع الحفاظ على التزاماتها الإنسانية تجاه كل من يدخل أراضيها بصورة غير شرعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى