الحكومة الليبية تنشئ جهاز لحماية الطفل والمرأة
قرار حكومي جديد يعزّز منظومة حماية المرأة والطفل وطنياً
ليبيا 24
رحّبت الأوساط السياسية والشعبية في ليبيا بالقرار الصادر عن رئيس الحكومة الليبية الدكتور أسامة حماد، القاضي بإنشاء جهاز حماية الطفل والمرأة بموجب القرار رقم (419) لسنة 2025، معتبرين هذه الخطوة تحولاً نوعياً في مسار حماية الفئات الهشّة وتعزيز الأمن الاجتماعي في البلاد.
جهة مختصة ذات صلاحيات تدخل فوري
ويأتي هذا القرار في وقت تتزايد فيه حالات العنف والتهديد والاستغلال التي تطال النساء والأطفال، الأمر الذي كشف عن الحاجة الملحّة لجهة مؤسسية قادرة على التدخل الفوري وردع الانتهاكات قبل تفاقمها.
حجم التحديات المرتبطة بسلامة المرأة والطفل
وقد عبّر عدد من المهتمين بالشأن الاجتماعي عن تقديرهم لهذه الخطوة التي تعكس إدراك الحكومة لحجم التحديات المرتبطة بسلامة المرأة والطفل، خاصة مع تعدد البلاغات اليومية التي كانت تكشف عن فراغ تشريعي وإجرائي يحدّ من فعالية الاستجابة.
فغياب جهة موحدة ذات صلاحيات واضحة أدى، خلال السنوات الماضية، إلى تشتت المسؤوليات بين عدة أجهزة، وتأخر التدخل في قضايا حساسة كان يفترض التعامل معها بسرعة وحزم.
إطار وطني شامل
وقالت الحكومة الليبية، في بيانها: “يُعد إنشاء هذا الجهاز إطاراً وطنياً شاملاً يجمع بين السلطات القانونية والضبطية والإجرائية، بما يتيح التعامل مع حالات العنف بكفاءة أكبر، ويضمن حماية فعلية لكل من يتعرض للتهديد أو الانتهاك.
كما يُتوقع أن يسهم الجهاز في رفع مستوى الوعي المجتمعي، وتطوير آليات الرصد والمتابعة، وتنسيق الجهود بين المؤسسات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني، بما يحقق منظومة حماية متكاملة ومتوازنة.
رسالة القرار
وجاء القرار ليؤكد رسالة واضحة مفادها أن حماية الفئات الأكثر عرضة للخطر ليست مجرد إجراء إداري أو خياراً، بل واجب وطني يعكس مسؤولية الدولة تجاه مواطنيها، ويعزز استقرار المجتمع من خلال صون كرامة أفراده وضمان حقوقهم الأساسية.
وقد لقي القرار ترحيباً واسعاً لما يحمله من أمل في الحد من الظواهر السلبية التي تضر بالأسرة، ولما يعكسه من توجه حكومي جاد لإرساء الأمن الإنساني وتحقيق العدالة الاجتماعية.
تنفيذ المهام الموكلة للجهاز الجديد
وفي الوقت الذي ينتظر فيه المواطنون بدء تنفيذ المهام الموكلة للجهاز الجديد، تتطلع الأوساط المختصة إلى وضع خطة عملية تتضمن آليات للتدخل السريع، وبرامج للدعم النفسي والاجتماعي، وإجراءات قانونية واضحة لحماية الضحايا وضمان عدم إفلات المعتدين من العقاب.
منظومة حماية حقيقية
ويؤكد هذا القرار أن ليبيا تتجه نحو بناء منظومة حماية حقيقية تعيد الثقة في مؤسسات الدولة وقدرتها على صون حقوق المرأة والطفل.



