ليبيا

الحكومة الليبية تحذر اليونان من المساس بحقوق السيادة

ليبيا تتمسك بحقوقها البحرية وتواجه التصعيد اليوناني رسمياً

ليبيا 24

الحكومة الليبية تؤكد تمسكها بالسيادة وترد على التصريحات اليونانية

أصدرت الحكومة الليبية بياناً رسمياً حمل رقم (32) لسنة 2025، أكدت فيه رفضها القاطع للتصريحات الصادرة عن مسؤولين يونانيين، معتبرةً أن تلك التصريحات تمثل تدخلاً غير مقبول في الشؤون الداخلية الليبية، وتمس بشكل مباشر حقوق الدولة الليبية السيادية، لاسيما في ما يتعلق بالحقوق البحرية في شرق البحر المتوسط.

إشادة بالجهود البرلمانية في الدفاع عن السيادة

وفي مستهل البيان، ثمّنت الحكومة الليبية الدور الذي قام به رئيس وأعضاء مجلس النواب الليبي خلال زيارتهم الأخيرة إلى البرلمان اليوناني، مؤكدةً أن الوفد الليبي عبّر بوضوح عن الثوابت الوطنية والدفاع عن السيادة الليبية، في سياق دبلوماسي يعكس حرص الدولة الليبية على التعامل مع القضايا الإقليمية من منطلق الاحترام المتبادل والالتزام بالقانون الدولي.

رفض التدخل في قرارات السلطة التشريعية

وشددت الحكومة الليبية على أن تصريحات رئيس مجلس النواب اليوناني ووزير خارجية اليونان، التي دعت السلطة التشريعية الليبية إلى عدم المصادقة على مذكرة التفاهم الليبية-التركية، تشكل تجاوزاً للأعراف الدبلوماسية وتدخلاً سافراً في صلاحيات المؤسسات السيادية الليبية.

وأكد البيان أن أي محاولات لإملاء مواقف أو قرارات على البرلمان الليبي مرفوضة جملةً وتفصيلاً، لما تمثله من مساس مباشر باستقلال القرار الوطني.

تأكيد الحقوق الليبية في شرق المتوسط

وجددت الحكومة الليبية تأكيدها على أن ليبيا دولة ذات سيادة كاملة، ولا تقبل المساس بحقوقها البحرية أو التشكيك في الاتفاقيات الثنائية التي تبرمها بما يخدم مصالحها الاستراتيجية. كما شددت على أن ليبيا لن تسمح لأي طرف خارجي بالتحدث باسمها أو فرض رؤى تتعارض مع خياراتها القانونية والدبلوماسية.

وأوضحت الحكومة أن حق ليبيا في المنطقة الاقتصادية الخالصة في شرق البحر المتوسط حق ثابت تحكمه القوانين والمواثيق الدولية، وأن الدولة الليبية تحتفظ بكامل حقها في اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية هذه الحقوق، مع التزامها بمبادئ حسن الجوار واحترام علاقات التعاون مع الدول المطلة على المتوسط.

رفض الاتفاقات التي تمس الحقوق الليبية

وأشار البيان صراحة إلى أن الحكومة الليبية لا تعترف بأي اتفاقات أو تفاهمات ثنائية أو إقليمية تبرمها السلطات اليونانية إذا كانت من شأنها المساس بالحقوق السيادية الليبية أو الانتقاص منها، مؤكدة أن حقوق ليبيا البحرية ليست محل تفاوض غير مباشر ولا تخضع لأمر واقع تفرضه أطراف خارجية.

تحذير من التداعيات الإقليمية للتصريحات اليونانية

وانتقدت الحكومة الليبية ما وصفته بـ”التصريحات غير المسؤولة” الصادرة عن بعض المسؤولين اليونانيين، معتبرةً أنها لا تسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي، ولا تخدم تطلعات شعوب المنطقة لبناء علاقات قائمة على التشاور وحسن الجوار.

وأكد البيان أن هذه التصريحات تعكس توجهاً سياسياً داخلياً في اليونان يتم تسويقه خارجياً عبر التصعيد الإعلامي، وهو ما اعتبرته طرابلس خطاباً غير واقعياً يهدد بيئة التعاون الإقليمي.

دعوة للحوار عبر الأطر القانونية المختصة

وفي ختام البيان، دعت الحكومة الليبية الجانب اليوناني إلى الكف عن التصريحات الاستفزازية، والالتزام بمبادئ القانون الدولي في حال وجود اعتراضات، من خلال اللجوء إلى لجنة ترسيم الحدود البحرية الليبية المختصة.

وأكدت الحكومة أن باب الحوار الفني والقانوني لا يزال مفتوحاً، شريطة الابتعاد عن الخطابات الإعلامية الشعبوية التي تُوجَّه للاستهلاك الداخلي، والعمل على معالجة الخلافات عبر القنوات الدبلوماسية والرسمية.

وصدر البيان في مدينة بنغازي بتاريخ 8 ديسمبر 2025، بتوقيع رئيس الحكومة الليبية الدكتور أسامة سعد حماد، مؤكداً استمرار الحكومة في الدفاع عن السيادة الوطنية وحماية المصالح العليا للدولة الليبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى