ليبيا

حوار أم إعادة تدوير الأزمة؟ تساؤلات مشروعة بشأن الحوار المهيكل

قشوط: كيف يمكن ليومين فقط أن تتناول كل هذه الملفات المعقدة؟

ينطلق الأحد، الرابع عشر من ديسمبر 2025، الحوار المهيكل الذي أعلنت عنه بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا منذ أغسطس الماضي، يومين فقط، الأحد والاثنين، وسط ترقب واسع من الشارع الليبي.

يجمع 120 عضوًا لمناقشة قضايا الاقتصاد والحوكمة والأمن

الحوار سيجمع 120 عضوًا لمناقشة قضايا الاقتصاد والحوكمة والأمن، ورسم سياسات المصالحة الوطنية، ووضع تصور لتوحيد المؤسسات، وإيجاد حلول للنقاط الخلافية حول الانتخابات.

لكن الناشط السياسي محمد قشوط يطرح علامة استفهام كبيرة حول جدوى هذا الحوار، متسائلًا: كيف يمكن ليومين فقط أن تتناول كل هذه الملفات المعقدة في دولة غارقة منذ أربعة عشر عامًا في الصراعات والحروب، وتعاني من فساد مترسخ وتداخل مصالح ضيقة، وتُركت بتركة سياسية واجتماعية مستمرة منذ أربعة عقود؟

يتساءل قشوط أيضًا عن المعايير التي اعتمدتها البعثة لاختيار الأعضاء، وعن هوياتهم، ولماذا لم تُعلن أسماؤهم مثلما أعلنت موعد الحوار.

يرى قشوط أن هذه الغموضية وعدم الشفافية تجعل الحوار أشبه بإعادة تدوير الأزمة وإطالة عمرها، وليس حلاً حقيقيًا، فاليومان لن يكفيان للتعامل مع واقعٍ معقد بهذا الحجم والتاريخ الطويل من الصراعات والتحديات.

وفي النهاية، يظل سؤال محمد قشوط يتردد: هل هذا الحوار حقًا خطوة نحو حل الأزمة الليبية، أم مجرد مشهد آخر ضمن مسلسل طويل لإدارة الأزمة دون حلها؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى