ليبيا

بيان مشترك للمجلس الوطني الأعلى للمرأة والمجلس القومي للمرأة يرفض إقصاء الأجسام النسوية الوطنية المؤثرة

عملية الإقصاء خرق لمبدأ الشمول ومحاولة لإنتاج تمثيل مصطنع للمرأة الليبية

عبّر المجلس الوطني الأعلى للمرأة الليبية والمجلس القومي للمرأة الليبية عن بالغ استنكارهما وغضبهما إزاء ما اعتبراه انحرافًا خطيرًا في أداء بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، على خلفية ما عُرف بـ«الحوار المهيكل».

ورأى المجلسان أن ما جرى لا يرقى إلى مستوى المهنية والحياد، بل يجسّد إقصاءً متعمدًا وتجاهلًا صارخًا للأجسام النسوية الوطنية الفاعلة، وفي مقدمتها المؤسستان المعنيتان بتمثيل المرأة الليبية.

رفض مطلق لأي مسار حواري لا يقوم على تمثيل وطني حقيقي وشامل

وأوضح البيان أن تغييب هذه المؤسسات لا يمكن تفسيره إلا بوصفه خرقًا فاضحًا لمبدأ الشمول، ومحاولة لإعادة إنتاج تمثيل مصطنع لا يعكس واقع المرأة الليبية ولا معاناتها اليومية داخل الوطن.

كما استهجن المجلسان لجوء البعثة إلى اختيار نساء من خارج البلاد، منقطعات عن هموم الداخل وقضاياه المصيرية، لتقديمهن بوصفهن ممثلات للمرأة الليبية، معتبرين ذلك سابقة خطيرة تُفرغ أي حوار من مضمونه الوطني وتحوله إلى واجهة شكلية بعيدة عن تطلعات الليبيات الحقيقيات.

إدانة صريحة لآلية الاختيار التي افتقرت للشفافية والعدالة

وأكد البيان أن عدم التواصل مع الأجسام النسوية الوطنية أو حتى إخطارها يُعد تجاوزًا خطيرًا لدورها التاريخي، وتعديًا مباشرًا على حق المرأة الليبية في تمثيل نفسها عبر مؤسساتها الشرعية، كما يكشف عن نهج إقصائي يتناقض جذريًا مع الشعارات التي ترفعها البعثة بشأن دعم المشاركة النسائية وتمكين المرأة.

وشدد المجلسان على رفضهما القاطع لأي مسار حواري لا يقوم على تمثيل وطني حقيقي وشامل، وأدانا صراحة آلية الاختيار التي انتهجتها بعثة الأمم المتحدة، لما شابها من غياب للشفافية والنزاهة والعدالة.

كما وجّها نداءً عاجلًا إلى مجلس الأمن الدولي وإلى المجتمع الدولي ككل لإعادة النظر في هذا المسار وتصحيحه جذريًا، بما يضمن إشراك الأجسام النسوية الوطنية دون إقصاء أو انتقاء، محمّلين البعثة كامل المسؤولية عن أي مخرجات لا تعبّر عن المرأة الليبية داخل الوطن ولا تحظى بشرعية وطنية.

وحذّر البيان من مغبة الاستمرار في سياسات التهميش والتجاوز، مؤكدًا أن صوت المرأة الليبية ليس مادة للتجميل السياسي ولا أداة للاستخدام الانتقائي، بل هو صوت أصيل لا يُختزل ولا يُصادر.

واختتم المجلسان بيانهما بالتأكيد على تحمّلهما لمسؤوليتهما الوطنية والتاريخية، وإعلانهما أنهما لن يقفا موقف المتفرج أمام محاولات الالتفاف على إرادة المرأة الليبية، مع احتفاظهما بحقهما الكامل في اتخاذ كافة الخطوات المشروعة دفاعًا عن التمثيل الحقيقي للمرأة وكرامتها ودورها الوطني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى