أخبار العالمليبيا

مديرة الهجرة الدولية تزور ليبيا لتعزيز إنقاذ الأرواح المتوسط

ليبيا 24

زيارة أممية في توقيت حرج

باشرت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب، زيارة رسمية إلى ليبيا تمتد ثلاثة أيام، في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام الدولي بملف الهجرة عبر وسط البحر الأبيض المتوسط، أحد أخطر مسارات العبور في العالم. وتأتي الزيارة في سياق إقليمي ودولي معقد، حيث تتقاطع تحديات إنسانية وأمنية واقتصادية، مع استمرار تدفقات المهاجرين وطالبي اللجوء ومحاولاتهم عبور البحر في ظروف محفوفة بالمخاطر.

تعزيز التعاون مع السلطات الليبية

وتركز أجندة الزيارة على توطيد التعاون مع السلطات الليبية والمؤسسات ذات الصلة، بهدف تحسين إدارة الهجرة والحد من الخسائر البشرية. ومن المقرر أن تعقد بوب لقاءات مع مسؤولين ليبيين وشركاء محليين ودوليين، لمناقشة آليات مشتركة لمنع فقدان الأرواح، وتعزيز الاستجابة الإنسانية، وتطوير سياسات تضع سلامة الإنسان وكرامته في صلب أي مقاربة لإدارة الهجرة.

إنقاذ الأرواح أولوية مشتركة

وفي تصريحات رسمية، شددت المديرة العامة على أن الوفيات في هذا المسار البحري ليست قدرا محتوما، مؤكدة أن إنقاذ الأرواح مسؤولية جماعية تتطلب تنسيقا فعالا وإرادة سياسية مستدامة. وأوضحت أن المنظمة الدولية للهجرة تسعى، بالتعاون مع الشركاء، إلى تقليل المخاطر المرتبطة بالرحلات غير النظامية، ودعم البدائل الآمنة، وتعزيز التوعية بالمخاطر، إلى جانب تحسين قدرات البحث والإنقاذ والاستجابة الطارئة.

مكافحة الاتجار بالبشر وحماية الحقوق

وتحتل مكافحة شبكات الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين موقعا محوريا في محادثات الزيارة. فهذه الشبكات تستغل هشاشة المهاجرين وتعرضهم لانتهاكات جسيمة. وتعمل المنظمة على دعم الجهود الرامية إلى تفكيك هذه الشبكات، وتعزيز الإطار القانوني والمؤسسي، وتوفير خدمات الحماية والمساعدة للضحايا، بما يشمل الدعم النفسي والاجتماعي والرعاية الصحية والمساعدة القانونية.

العودة الإنسانية الآمنة والطوعية

كما تولي الزيارة اهتماما خاصا ببرامج العودة الإنسانية الآمنة والطوعية، التي تتيح للمهاجرين الراغبين خيار العودة إلى بلدانهم بكرامة وأمان. وتؤكد المنظمة أن هذه البرامج تشكل عنصرا أساسيا في إدارة الهجرة، إذ تقلل من المخاطر، وتوفر بديلا إنسانيا للرحلات الخطرة، وتدعم إعادة الإدماج في المجتمعات الأصلية بالتنسيق مع الدول المعنية.

دعم المجتمعات المضيفة وبناء القدرات

ولا يقتصر التركيز على المهاجرين فحسب، بل يمتد ليشمل المجتمعات الليبية المضيفة التي تتحمل أعباء إضافية نتيجة وجود أعداد كبيرة من الوافدين. وتسعى المنظمة إلى تعزيز الوصول الإنساني، وبناء القدرات الوطنية، ودعم الخدمات الأساسية، بما يسهم في تخفيف الضغوط وتعزيز الاستقرار المحلي.

اليوم الدولي للمهاجرين ورسالة تضامن

وتتزامن الزيارة مع إحياء اليوم الدولي للمهاجرين في 18 ديسمبر، حيث تعتزم بوب الاطلاع ميدانيا على عمليات المنظمة في ليبيا، والاستماع إلى تجارب المهاجرين والتحديات التي تواجههم. وتحمل هذه المناسبة رسالة تضامن، وتأكيداً على الالتزام الدولي بتعزيز هجرة آمنة ومنظمة ومنتظمة.

دور المانحين والشركاء الدوليين

وفي ختام الزيارة، جددت المنظمة الدولية للهجرة دعوتها للمانحين وصناع القرار إلى مواصلة الدعم والتنسيق الوثيق مع السلطات الليبية. وأكدت أن استدامة الجهود المنقذة للأرواح، وصون كرامة الإنسان، تتطلب موارد كافية وشراكات فعالة، ورؤية طويلة الأمد تعالج جذور الهجرة وتداعياتها الإنسانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى