ليبيا

نفوق واسع للدواجن في البيضاء واحترازات رسمية لاحتواء العدوى

اشتباه نيوكاسل يدفع لإغلاق أسواق الدواجن ووقف النقل

ليبيا 24
نفوق قياسي يربك قطاع الدواجن

تشهد مدينة البيضاء ومحيطها تطورات مقلقة في قطاع الدواجن، عقب تسجيل نفوق واسع النطاق في مزارع تربية الدجاج، ما أثار مخاوف اقتصادية وصحية متزايدة. ووفق معطيات رسمية صادرة عن مكتب الصحة الحيوانية بقطاع الزراعة والثروة الحيوانية، بلغ عدد الطيور النافقة حتى الآن نحو 134 ألف طائر في أربع مزارع، في واحدة من أكبر موجات النفوق التي يشهدها القطاع خلال الفترة الأخيرة.

الاشتباه في مرض نيوكاسل

تشير التقديرات الأولية إلى الاشتباه في إصابة الطيور النافقة بمرض نيوكاسل، وهو من الأمراض الفيروسية شديدة العدوى التي تصيب الدواجن وتتسبب في خسائر كبيرة للمربين. ويؤكد مختصون أن هذا المرض، في حال تأكد تشخيصه، قد يفسر سرعة انتشار النفوق واتساع رقعته خلال أيام محدودة، خصوصا في ظل الكثافة العالية داخل المزارع التجارية.

تحركات ميدانية وتشخيص مخبري

في استجابة سريعة، نفذت فرق الصحة الحيوانية، بالتنسيق مع جهاز الشرطة الزراعية بالجبل الأخضر، زيارات ميدانية لمواقع الاشتباه. وشملت التحركات جمع عينات من الطيور النافقة وإجراء عمليات تشريح أولية بهدف الوقوف على المؤشرات المرضية. كما جرى إرسال العينات إلى المركز الوطني للصحة الحيوانية لاستكمال الفحوصات المخبرية الدقيقة وتحديد نوع الفيروس المسبب للنفوق بشكل قاطع.

مخاطر صحية محدودة على الإنسان

وعلى الصعيد الصحي، أوضح مختصون أن المرض يمثل خطورة أساسية على الدواجن دون أن يشكل تهديدا مباشرا لحياة الإنسان. غير أن العدوى قد تسبب التهابات في العين لدى البشر، خاصة بين العاملين داخل حظائر الدواجن والأطباء البيطريين المخالطين للطيور المصابة، ما يستدعي الالتزام بإجراءات الوقاية الشخصية خلال التعامل مع المزارع.

توصيات بشأن الاستهلاك الغذائي

طمأنت الجهات المختصة المستهلكين بشأن سلامة استهلاك لحوم الدواجن والبيض، شريطة الالتزام بالطهي الجيد والكامل. وتؤكد الإرشادات الصحية أن الحرارة المرتفعة كفيلة بالقضاء على الفيروسات المحتملة، ما يقلل من أي مخاطر صحية على المواطنين، مع التشديد على أهمية شراء المنتجات من مصادر موثوقة.

قرارات احترازية للحد من التفشي

في إطار التدابير الوقائية، أعلن جهاز الحرس البلدي التابع للحكومة الليبية إقفال أسواق بيع الدواجن والطيور الحية مؤقتا، إلى جانب وقف حركة نقلها بين المناطق. وبرر الجهاز هذه الخطوة بالخوف من تفشي أمراض معدية بعد تسجيل نفوق آلاف الطيور في البيضاء ومناطق أخرى، في مسعى لقطع سلاسل العدوى ومنع انتقالها جغرافيا.

امتداد الأزمة إلى مناطق أخرى

ولم تقتصر تداعيات النفوق على البيضاء وحدها، إذ سُجلت خلال الأيام الماضية حالات نفوق لعشرات الآلاف من الدواجن في مدينة طبرق، في مؤشر على احتمال اتساع نطاق المرض. وأكد مركز الصحة الحيوانية أنه باشر جمع عينات من مختلف بؤر الاشتباه، ضمن خطة رصد تهدف إلى تكوين صورة شاملة عن الوضع الوبائي.

خسائر اقتصادية وضغوط على السوق

اقتصاديا، من المتوقع أن تلقي الأزمة بظلالها على أسعار الدواجن ومشتقاتها، مع تراجع المعروض وارتفاع تكاليف الوقاية والعلاج. ويخشى مربون من تكبد خسائر فادحة قد تنعكس على استقرار هذا القطاع الحيوي، في حال طال أمد القيود أو توسع نطاق الإصابة.

ترقب لنتائج الفحوصات

وتترقب الأوساط الزراعية والبيطرية نتائج التحاليل المخبرية النهائية لتحديد طبيعة الفيروس بدقة، تمهيدا لاتخاذ قرارات أكثر شمولا بشأن التحصين أو الإعدام الوقائي، بما يضمن حماية الثروة الحيوانية والحد من الخسائر الاقتصادية المحتملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى