صالح إبراهيم: الانقسام والفساد يدفعان ليبيا نحو انفجار وشيك
ليبيا 24
تحذيرات من تداعيات صراع المتوسط على الداخل الليبي
حذر مدير أكاديمية الدراسات العليا السابق، الدكتور صالح إبراهيم، من أن إسقاط طائرة الفريق محمد الحداد والوفد المرافق له قد لا يكون حادثًا معزولًا، مرجحًا أن يقف خلفه خصوم تركيا في سياق صراع الاصطفافات الإقليمية المرتبط بملف غاز البحر المتوسط. وأكد أن انخراط ليبيا في هذا الاستقطاب الحاد جعلها ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات بين المعسكرات المتنافسة.
انسداد شامل ينذر بانفجار غير محسوب
وأشار إبراهيم إلى أن ليبيا تمر بمرحلة انسداد سياسي واقتصادي وأمني واجتماعي غير مسبوقة، دخلت معها البلاد نفقًا مظلمًا ينذر بانفجار غير محسوب العواقب. ولفت إلى أن مؤشرات الغضب الشعبي باتت واضحة في ظل تراجع مستوى المعيشة، وغياب المعالجات الجدية للأزمات المتراكمة، ما يجعل الانفجار مسألة وقت لا أكثر.
الاقتصاد تحت ضغط الفساد والانقسام
وأوضح أن الوضع الاقتصادي لم يعد يُحتمل، في ظل تفشي الفساد واستمرار الانقسام المؤسسي، الأمر الذي انعكس مباشرة على حياة المواطنين. وأضاف أن غياب الشفافية وتعدد مراكز القرار أضعفا قدرة الدولة على إدارة مواردها، وعمّقا فجوة الثقة بين المواطن والسلطة.
انتقاد مواقف الاصطفاف الخارجي
وانتقد إبراهيم إعلان رئيس مجلس النواب عقيلة صالح انحيازه لليونان وقبرص وإسرائيل ضد تركيا، معتبرًا أن معارضة الاتفاقية الموقعة سابقًا بين حكومة فائز السراج وتركيا لا تبرر الزج بليبيا في محاور إقليمية متصارعة. وشدد على أن مثل هذه المواقف تزيد من تعقيد المشهد وتعرض البلاد لمخاطر إضافية.
رفض شرعنة الوجود العسكري الأجنبي
كما أكد أنه لا يحق لتركيا جلب قوات إلى ليبيا بناءً على قرار من برلمانها، ثم تجديد هذا الوجود لعامين متتاليين، وكأن ليبيا كيان تابع. واعتبر أن استمرار القوات الأجنبية، أيا كان مصدرها، يقوض السيادة ويعمق الانقسام.
الدعوة إلى الحياد وحماية المصلحة الوطنية
وختم إبراهيم بالتأكيد على أن ليبيا دولة منقسمة وضعيفة، تتنازعها أطماع قوى كبرى وصغرى، ولا مصلحة لها في الانحياز لأي طرف إقليمي أو دولي. ودعا إلى تبني سياسة حياد متوازن، تضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار، وتحصن البلاد من صراعات لا طاقة لها بها.



