الفراعنة يروّضون الأفيال.. مصر تطيح بحامل اللقب وتتأهل لنصف نهائي أمم أفريقيا بسطوة صلاح ومرموش
مرموش افتتح التسجيل لمصر بعد مرور 4 دقائق

في أمسية بأجواء مغربية حبست الأنفاس، لم يكن ملعب المباراة مجرد ميدان لكرة القدم، بل كان مسرحاً لملحمة مصرية أعادت صياغة الكبرياء القاري.
بضربات واثقة وإرادة لا تلين، أطاح المنتخب المصري بحامل اللقب، كوت ديفوار ، من دور الثمانية لكأس أمم أفريقيا، في ليلةٍ امتزج فيها سحر “صلاح” بجرأة “مرموش” وصلابة “ربيعة”.
بداية كالعاصفة
لم يكد الحضور يلتقطون أنفاسهم، حتى أطلق عمر مرموش صرخة البداية في الدقيقة الرابعة؛ هجمةٌ بدأت بانتزاعٍ شرس للكرة من حمدي فتحي، ورسمها إمام عاشور ببراعة، ليضعها جناح سيتي في الشباك معلناً عن نوايا الفراعنة.
ومن ركام الضغط الإيفواري، ارتقى رامي ربيعة فوق الجميع في الدقيقة الثانية والثلاثين، ليحول ركنية “صلاح” إلى هدفٍ ثانٍ هزّ أركان ملعب المباراة وأكد سطوة اللون الأحمر.
صلاح.. كتابة التاريخ بمداد من ذهب
وعندما حاول “الأفيال” العودة مستغلين هفوة دفاعية قلصت الفارق، ظهر القائد محمد صلاح في الشوط الثاني ليضع بصمته الخاصة بتسديدة سكنت الشباك في الدقيقة الثانية والخمسين.
لم يسجل صلاح هدفاً فحسب، بل كان يطرق أبواب التاريخ بقوة؛ معادلاً رقم مدربه الأسطوري حسام حسن في سجل هدافي أمم أفريقيا، ومقترباً بخطى واثقة من عرش الهداف التاريخي للفراعنة، مسجلاً في شباك 11 منتخباً أفريقياً مختلفاً، كظاهرة لم تتكرر في تاريخ القارة السمراء.
صمود في وجه الإعصار
وعلى الرغم من المعاناة المتكررة مع الكرات الثابتة التي منحت ساحل العاج هدفاً ثانياً أشعل الدقائق الأخيرة، إلا أن الروح المصرية صمدت أمام إعصار الأفيال. كان إمام عاشور يحرث الملعب بلمساته السحرية، والشناوي يذود عن عرينه ببسالة، ليُعلن الحكم في النهاية فوز مصر بنتيجة 3-2، في مباراة ستبقى محفورة في ذاكرة البطولة كواحدة من أعظم مواجهات “الفراعنة” الفنية والتكتيكية.
رحلت ساحل العاج، وبقيت مصر، لتواصل رحلة البحث عن التاج الثامن، مدفوعةً بطموح قائد لا يعرف المستحيل، وجيلٍ يثبت يوماً بعد يوم أن “شخصية البطل” لا تموت.



