الحكومة الليبية تسرّع إصلاح قطاع الكهرباء وتواجه تداعيات العواصف
الحكومة الليبية تعزز استقرار الكهرباء بالجبل الأخضر وخطط طوارئ متكاملة
ليبيا 24
جهود حكومية متواصلة لإعادة استقرار الشبكة الكهربائية ومواجهة العواصف
تواصل الحكومة الليبية، عبر وزارة الكهرباء والطاقات المتجددة والجهات التابعة لها، تنفيذ خطة متكاملة تهدف إلى تعزيز استقرار الشبكة الكهربائية وتحسين جودة الإمدادات في مختلف المناطق، وذلك في ظل تحديات فنية متراكمة وتأثيرات مباشرة للعواصف الجوية الأخيرة التي ضربت عدداً من المدن.
وفي هذا الإطار، شهدت منطقة الجبل الأخضر خطوة فنية مهمة تمثلت في وصول الملحقات الفنية الخاصة بالمحول الكهربائي الجديد بجهد 220/30 كيلوفولت إلى محطة مراوة، استكمالاً لوصول المحول الرئيسي خلال الأيام الماضية، ما يمهّد لانطلاق أعمال التركيب والدخول الفعلي للمحول على الشبكة العامة.
دعم البنية التحتية ورفع القدرة التشغيلية
ويأتي هذا التطور ضمن مسار حكومي يركز على دعم البنية التحتية الكهربائية، ورفع كفاءة المحطات القائمة، ومعالجة الاختناقات التي تسببت خلال الفترة الماضية في تراجع القدرة المتاحة وانعكست بشكل مباشر على حياة المواطنين، خاصة في مناطق الجبل الأخضر والساحل.
وتشير المعطيات الفنية إلى أن تشغيل المحول الجديد سيسهم في تحسين استقرار الجهد، وتخفيف الأحمال، وضمان تغذية أكثر انتظاماً للمناطق المتأثرة، بعد أن أدى تعطل المحول السابق بمحطة مراوة إلى انخفاض ملحوظ في القدرة الكهربائية.
تنسيق مؤسسي وخطط عاجلة
وتبرز هذه الخطوة أهمية التنسيق المؤسسي بين وزارة الكهرباء، والشركة العامة للكهرباء، وصندوق التنمية وإعادة الإعمار، ضمن خطة عاجلة تستهدف معالجة العجز الحاصل في الشبكة، وتنفيذ حلول عملية بعيدة عن المعالجات المؤقتة، بما يعزز موثوقية المنظومة الكهربائية على المدى المتوسط.
وتؤكد مصادر فنية أن الخطة لا تقتصر على محطة مراوة، بل تشمل عدداً من المحطات وخطوط النقل في المنطقة الشرقية، في إطار رؤية شاملة لإعادة التوازن إلى الشبكة الوطنية.
غرفة الطوارئ في صدارة المشهد
بالتوازي مع مشاريع الدعم الفني، لعبت غرفة الطوارئ المركزية دوراً محورياً في إدارة تداعيات العاصفة الأخيرة، التي تسببت في أضرار واسعة النطاق شملت خطوط الجهد العالي والمتوسط والمنخفض، إضافة إلى المحولات الهوائية وأبراج نقل الطاقة.
وبتعليمات مباشرة، باشرت الفرق الفنية التابعة للشركات الوطنية المساندة أعمال صيانة طارئة في عدة مناطق، من بينها المقزحة، الأبيار، بنغازي، المرج، طبرق، الهلال النفطي، والجبل الأخضر، حيث جرى التعامل مع الأعطال وفق أولويات فنية تضمن سلامة الشبكة وسرعة إعادة التغذية.
استجابة ميدانية وإصلاحات قياسية
وأسفرت الجهود الميدانية عن إصلاح خطوط رئيسية، وإعادة شحن دوائر حيوية، من بينها دوائر جهد 220 كيلوفولت، إلى جانب إصلاح موصلات مقطوعة، واستبدال أعمدة متضررة، وشد أسلاك لمسافات طويلة، ما مكّن من إعادة التيار الكهربائي إلى آلاف المشتركين في وقت قياسي.
وفي بنغازي، تمكنت الفرق المختصة من إعادة توصيل عدد من الخطوط والمحولات الحيوية، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على استقرار التغذية الكهربائية في أحياء واسعة من المدينة، ضمن خطة طوارئ متدرجة تستهدف تقليل الأعطال ومنع تكرارها.
محطات التوليد تعود للعمل
وشهدت منظومة التوليد بدورها تحسناً ملحوظاً، عقب عودة جميع وحدات محطة كهرباء طبرق الغازية إلى الخدمة خلال ساعات معدودة، بعد خروجها المؤقت نتيجة عطل في أحد خطوط النقل الرئيسية، ما تسبب في انقطاعات واسعة امتدت من مراوة إلى امساعد.
وأكدت الجهات الفنية أن التعامل مع العطل تم وفق إجراءات وقائية دقيقة، وأن إعادة إدخال الوحدات جرى تدريجياً وبكفاءة عالية، بما ساهم في استعادة التغذية الكهربائية واستقرار الشبكة في المنطقة الشرقية.
جاهزية مستمرة وخطط مستقبلية
وتعكس هذه التطورات مستوى الجاهزية الفنية والتنظيمية لفرق الصيانة والطوارئ، التي واصلت العمل على مدار الساعة رغم الظروف الجوية الصعبة، مع الالتزام الكامل بإجراءات السلامة المهنية.
وتؤكد وزارة الكهرباء والطاقات المتجددة استمرار تنفيذ خطط الطوارئ، إلى جانب العمل على مشاريع دعم وتطوير البنية التحتية، بهدف تعزيز قدرة الشبكة على مواجهة التقلبات المناخية، وتقليل فترات الانقطاع، وتحسين جودة الخدمة المقدمة للمواطنين.
التزام حكومي بخدمة المواطن
وتأتي هذه الجهود في إطار التزام حكومي واضح بتحسين الخدمات الأساسية، وعلى رأسها الكهرباء، باعتبارها ركيزة رئيسية للاستقرار المعيشي والتنمية الاقتصادية، مع التأكيد على أن العمل سيتواصل دون توقف حتى استكمال جميع الإصلاحات وضمان استقرار الشبكة في مختلف المناطق.
كما دعت الجهات المختصة المواطنين إلى التعاون والتفهم في ظل الظروف الطارئة، مؤكدة أن سلامة الشبكة واستمرارية التغذية الكهربائية تظل في مقدمة الأولويات.



