البيوضي: استمرار الدبيبة يهدد هوية ليبيا ومستقبلها الوطني
البيوضي: إنهاء حقبة الدبيبة ضرورة لإنقاذ الدولة الليبية
ليبيا 24:
البيوضي يدعو إلى إنقاذ وطني عاجل
حذّر المحلل السياسي سليمان البيوضي من خطورة استمرار رئيس الحكومة منتهية الولاية عبد الحميد الدبيبة في السلطة، مؤكدًا أن تداعيات بقائه لم تعد محصورة في الإطارين السياسي والاقتصادي، بل امتدت لتطال بنية المجتمع الليبي وقيمه وثقافته، بما يهدد شكل الدولة ومستقبلها.
وأوضح البيوضي، في تصريحات نشرها عبر صفحته الرسمية، أن ليبيا تقف اليوم أمام لحظة مفصلية تتطلب عملية إنقاذ وإنعاش عاجلة، مشددًا على أن ما وصفه بـ”الحقبة السوداء” أصبح عبئًا وطنيًا لا يمكن استمراره دون كلفة اجتماعية وسياسية باهظة.
تحذير من رهن السيادة المالية
وأشار البيوضي إلى أن من أخطر ما تواجهه ليبيا حاليًا هو ما وصفه بمحاولات توريط البلاد ماليًا وربطها بالتزامات خارجية طويلة الأمد، محذرًا من مخاطر رهن القرار الوطني عبر مسارات اقتصادية تُدار في ظل الفساد والفوضى والنهب المنظم.
وأكد أن هذه السياسات تُنفذ بشكل علني دون مراعاة للمصلحة العامة، وتتم في مناخ يغيب فيه الحد الأدنى من الرقابة والمساءلة، ما يهدد استقلال القرار الاقتصادي ويقيد خيارات الأجيال القادمة.
السيناريو الجزائري غير قابل للتكرار
وفي مقارنته بالسياق الإقليمي، استبعد البيوضي إمكانية تكرار التجربة الجزائرية في ليبيا، معتبرًا أن الظروف السياسية والمجتمعية مختلفة جذريًا، وأن القوى السياسية والاجتماعية في غرب البلاد تمتلك موقفًا واضحًا ورافضًا لسلطة الأمر الواقع.
وأضاف أن محاولات فرض الهيمنة عبر أساليب اجتماعية أو حملات دعائية عبر وسائل التواصل الاجتماعي لم تعد مجدية، معتبرًا أنها استنفدت غرضها الإنساني ولم تعد قادرة على فرض شرعية أو ضمان استمرارية الحكم.
الدعوة لمسار سياسي واضح
وشدد البيوضي على ضرورة الشروع الفوري في مسار سياسي جاد يقود إلى تشكيل سلطة تنفيذية جديدة، موحدة، قوية، وقادرة على تمثيل مختلف الليبيين، معتبرًا أن هذا المسار بات مطلبًا محليًا، وسيتحول قريبًا إلى أولوية مطروحة علنًا في النقاشين المحلي والدولي.
وختم بالتحذير من محاولات فرض الوصاية أو الحكم القائم على الفساد، مؤكدًا أن هذه الأساليب لن تدوم، وأن لحظة التغيير قد حانت، حمايةً للدولة الليبية ومستقبلها.



