ليبيا

بوراس: ضريبة الإنتاج والاستهلاك مجازفة اجتماعية لا إصلاح اقتصادي

بوراس تحذر: فرض الضريبة عقاب جماعي ويستنزف القدرة الشرائية

ليبيا 24

بوراس تحذر من تداعيات ضريبة الإنتاج والاستهلاك على المجتمع

حذّرت عضو مجلس النواب ربيعة بوراس من مخاطر فرض ضريبة على الإنتاج والاستهلاك في الظروف الاقتصادية الراهنة، معتبرة أن الخطوة تمثل مجازفة اجتماعية واسعة، ولا يمكن تصنيفها ضمن مسار الإصلاح الاقتصادي الحقيقي في بلد يعتمد بدرجة كبيرة على الاستيراد لتأمين احتياجاته الأساسية.

وأوضحت بوراس، في تصريحات صحفية، أن الاقتصاد الوطني يستورد ما يقارب 85 بالمائة من السلع المتداولة في السوق المحلية، ما يعني أن أي ضريبة تُفرض على الإنتاج أو الاستهلاك ستنعكس مباشرة على الأسعار، وتطال المواطن في قوته اليومي دون وجود بدائل أو قدرة على امتصاص الصدمة.

غياب الحماية الاجتماعية وضبط السوق

وأكدت عضو مجلس النواب أن فرض الضريبة من دون توفير شبكة حماية اجتماعية فعالة، ومن دون إجراءات صارمة لضبط الأسعار ومراقبة الأسواق، سيحوّل القرار إلى ما يشبه العقاب الجماعي، تتحمل كلفته الفئات الأضعف ومحدودو الدخل على وجه الخصوص.

وأضافت أن التجارب السابقة أثبتت أن أي إجراءات مالية لا ترافقها سياسات اجتماعية واضحة تؤدي غالبًا إلى اتساع الفجوة بين الدخل وتكاليف المعيشة، وتفاقم الضغوط المعيشية، بدل أن تسهم في معالجة الاختلالات الاقتصادية.

اقتصاد ريعي وعبء يُنقل إلى المواطن

وشددت بوراس على أن الإشكالية تتضاعف في ظل طبيعة الاقتصاد الريعي، حيث تعتمد الدولة بشكل أساسي على الإيرادات العامة، من دون تنويع حقيقي لمصادر الدخل أو دعم فعلي للإنتاج المحلي. واعتبرت أن فرض الضريبة في هذا السياق يعني نقل عبء الأزمة المالية مباشرة إلى المواطن، وإنهاك قدرته الشرائية في وقت يشهد فيه السوق ارتفاعًا متواصلًا للأسعار.

تحميل المواطن مسؤولية اختلالات الدولة

ورأت بوراس أن تنفيذ مثل هذه الخطوة، في غياب رؤية اقتصادية شاملة وسياسات اجتماعية متكاملة، يفضي عمليًا إلى تحميل المواطن مسؤولية اختلالات هيكلية تعاني منها مؤسسات الدولة وإدارتها للموارد. ودعت إلى التريث في اتخاذ قرارات تمس معيشة الناس، والتركيز بدلًا من ذلك على إصلاحات حقيقية تشمل ضبط الإنفاق العام، وتحسين إدارة الموارد، ودعم الفئات المتضررة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى