ليبيا

عون: الدبيبة ينهب المليارات عبر صفقات الوقود المغشوش ويدمر اقتصاد ليبيا

عىن يتهم حكومة الدبيبة بـ "النهب المنظم" للثروة ويحذر من انهيار شامل

شن وزير النفط في حكومة الدبيبة المنتهية الولاية، محمد عون، هجوماً حاداً على ممارسات رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة وحكومته، متحدثاً عن “فساد غير مسبوق” و”نهب منظم” لأموال الشعب الليبي عبر صفقات وقود مشبوهة، وداعياً المواطنين إلى التحرك السلمي للإطاحة بما وصفه بـ “حكم اللصوص”.

تفاصيل صفقات الوقود المغشوش وهدر المليارات

وفي معرض حديثه خلال مقابلة تلفزيونية، كشف عون تفاصيل ما وصفه بفضيحة كبرى تتعلق بشراء الوقود. وأوضح أن رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الأسبق، مصطفى صنع الله، قد طلب في عام 2021 تخصيص مبلغ 350 مليون دولار شهرياً لشراء الوقود، أو اللجوء إلى نظام المبادلة بالنفط. ووفقاً لرواية الوزير، وافق الدبيبة على خيار المبادلة، لكن التنفيذ تم خارج الأطر القانونية والشرعية، مما أدى إلى “هدر مليارات الدينارات”.

وأشار عون إلى أن المؤسسة الوطنية للنفط كانت في تلك الفترة تتعامل مع وسطاء غير موثوقين لشراء الوقود، مما أدى إلى وصول وقود مغشوش إلى ليبيا، وهي القضية نفسها التي يقبع بسببها المدير السابق للمؤسسة، عماد بن رجب، في السجن.

زيادة مذهلة في المطالب المالية واستشراء الفساد

وتابع وزير النفط كشف الانحرافات المالية بالقول إن طلبات المبالغ المشبوهة استمرت، حيث طلب رئيس المؤسسة الوطني للنفط السابق فرحات بن قدارة في عام 2023 مبلغاً وصل إلى 750 مليون دولار، وهو مبلغ وصفه عون بالمبالغ فيه بشكل كبير، مستنكراً أن يزيد الاستهلاك بأكثر من الضعف.

وحذر عون من عواقب هذا “النهب المنظم”، مؤكداً أن سعر النفط الخام قد يهبط إلى مستوى 35 دولاراً للبرميل، وهو ما لن يكون كافياً حتى لدفع رواتب موظفي الدولة، مما يعني انهياراً شاملاً للمرافق العامة.

نداء عاجل للشارع الليبي وتحذير من الانهيار

وأكد الوزير أن ما يحدث في ليبيا يتجاوز السرقة العادية إلى “فساد غير مسبوق تاريخياً”، مشيراً إلى أن كافة دوائر الدولة تشهد “انهياراً مرعباً” واستشراءً للفساد لا يمكن وقفه مع استمرار الحكومة الحالية في عملها.

ووجه عون اتهاماً مباشراً إلى رئيس الحكومة المنتهية الولاية عبد الحميد الدبيبة، بأنه “دأب على مخالفة القوانين والتشريعات” ولم يفِ بقسمه الدستوري باحترام القانون ورعاية مصالح الليبيين.

وختم حديثه بنداء عاجل إلى الشعب الليبي، مطالباً إياه بالخروج في تظاهرات سلمية حتى يتم تغيير جميع الإدارات الفاسدة، مؤكداً أن المواطن البسيط هو من يتحمل تبعات نقص الوقود والأزمة الاقتصادية، وبالتالي فهو المعني بالمطالبة سلمياً بتغيير هذا الوضع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى